تصاعد العنف في اليمن: معارك عنيفة في تعز وتقدم لقوات الحكومة بالجوف
شهدت محافظتان اليمنيتان تعز والجوف تصاعدًا ملحوظًا في العمليات العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في الأيام الماضية، وسط مواجهات عنيفة وتقدم ميداني للقوات الحكومية التي مدعومة بالطيران الحربي. في الجوف (شمال اليمن)، أعلن قائد ميداني في الجيش اليمني السيطرة الكاملة على سلسلة جبال حويشيان الاستراتيجية شرقي مدينة الحزم بعد معارك مع الحوثيين. وأوضح العقيد ربيع القرشي أن المنطقة تمثل خط الدفاع الأول عن مدينة الحزم، وأن السيطرة عليها ستقطع خطوط إمداد الحوثيين في المحافظة. بدورها، شنت القوات الحكومية هجومًا مضادًا في تعز (جنوب غرب)، حيث تمكنت من إحباط هجوم حوثي واسع على مواقعها استمر أكثر من تسع ساعات، ما أسفر عن مقتل وجرح عشرات الحوثيين. وأفيد بأن الحوثيين لجأوا إلى قصف عشوائي على قرى سكنية في جبهة الأقروض بعد فشل الهجوم، ما تسبب في أضرار بالمنازل وإصابات بين المدنيين. وفي المقابل، ذكر المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع أن الجماعة رصدت خلال الساعات الماضية 66 غارة جوية وصاروخية نفذتها قوات التحالف السعودي في عدة محافظات بينها صنعاء والجوف وتعز. وأشار إلى أن الغارات استهدفت مناطق مدنية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين السكان. تصاعد العنف تزامن مع إصابة مدنيين من بينهم طفل بشظايا قذيفة هاون في تعز، ما رفع الحصيلة إلى قتيل وستة مصابين في يوم واحد، حسب مكتب شؤون الحصار بمحافظة تعز. سياسياً، بحثت وزيرة خارجية اليمن أفراح الزوبة مع نظيرها المصري بدر عبد العاطي خلال منتدى “حوار المنامة 2026” تطورات الأوضاع في اليمن والبحر الأحمر، مؤكدين أهمية حفظ أمن الملاحة واحتواء التوترات الإقليمية. وأشارت الزوبة إلى خطورة تصعيد الحوثيين، داعية إلى إنهاء الحصار على تعز وضمان وصول المساعدات الإنسانية للسكان. يشار إلى أن التصعيد العسكري الحالي في اليمن يتزامن مع استمرار عملية “فجر اليمن” التي تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين. وتشهد هذه العملية توسعًا منذ أكتوبر 2026، في ظل استمرار الحرب التي بدأت عام 2014 مع سيطرة الحوثيين على صنعاء، وما تبعها من تدخل تحالف عربي لدعم الحكومة.

اترك تعليقًا