وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه الأمريكي والروسي قضايا أمن واستقرار المنطقة
بحث وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيريه الأمريكي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف، عدداً من القضايا الإقليمية الحيوية على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين الذي عُقد في مدينة أتلانتا الأمريكية. وعقد الوزير السعودي اجتماعين منفصلين مع الوزيرين الأمريكي والروسي، حيث تناول اللقاء الأول مع روبيو الأوضاع في المنطقة وجهود التعامل مع التحديات الراهنة، بالإضافة إلى استعراض العلاقات الاستراتيجية بين السعودية والولايات المتحدة وسبل تعزيز التعاون في مجالات ذات أولوية. وفي اللقاء الثاني مع لافروف، ناقش الجانبان أبرز المستجدات، وعلى رأسها التصعيد العسكري في اليمن وتهديدات الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وكذلك استعراض الجهود الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، إلى جانب استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية وروسيا. وتأتي تلك المباحثات في ظل تصعيد مستمر من جماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي شنت هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة تستهدف المملكة. وتجدر الإشارة إلى أن السعودية تقود منذ مارس 2015 تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثي الذي يسيطر على العاصمة ومناطق أخرى منذ 2014. كما شهدت الأشهر الماضية تطورات إقليمية ودولية هامة تركزت حول النزاع الإيراني مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بما في ذلك تبادل هجمات أدت لاتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار ومذكرة تفاهم لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن خلافات أمنية حالت دون تنفيذه بالكامل. وتُعتبر هذه الاجتماعات مؤشراً على سعي السعودية لتعزيز التنسيق الدولي لمواجهة التحديات الأمنية وتعزيز الاستقرار في منطقة حيوية تشكل أمنها محل اهتمام دولي واسع.

اترك تعليقًا