ترمب يستعد لرفض محتمل لنتائج الانتخابات النصفية الأمريكية مع تصاعد النزاعات القانونية
قبل أسبوع من إجراء الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، تشهد البلاد تصاعدًا ملحوظًا في النزاع السياسي والقانوني حول نتائج الانتخابات المتوقعة. تتخذ إدارة الرئيس دونالد ترمب ووزارة العدل خطوات حاسمة للطعن في أهلية آلاف الناخبين في ولايات مهمة مثل واشنطن وكاليفورنيا وألاسكا. هذا الإجراء يأتي في إطار حملة أوسع تثير التشكيك في نزاهة العملية الانتخابية، خاصة في ضوء تجارب انتخابات 2020 التي انتهت برفض ترمب للاعتراف بهزيمته.
في ولاية واشنطن، طالبت وزارة العدل بعزل بطاقات اقتراع 405 ناخبين، بزعم عدم أحقية بعضهم بالتصويت كمواطنين أمريكيين، بالرغم من اعتراض مسؤولي الانتخابات المحليين على دقة هذه القائمة وتوقيتها. أما في كاليفورنيا، فلم تنجح الإدارة في منع احتساب حوالي 20 ألف بطاقة اقتراع من المحتمل أن تنتمي لغير المواطنين، إذ رفضت المحكمة طلب إصدار أمر عاجل بهذا الشأن.
وحصلت تطورات مشابهة في ألاسكا، حيث رفعت وزارة العدل دعوى قضائية تطالب بتعطيل التصديق على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في حال خسارة الجمهوري دان سوليفان أمام المرشحة الديمقراطية، بسبب احتمال خلط الناخبين بينه وبين مرشح مستقل يحمل اسماً مشابها. وأكد ترمب أنه كان من وراء هذه الخطوة، مما يبرز التدخل المباشر للسلطة التنفيذية في مجريات الانتخابات.
يرى محللون ومراقبون أن هذه التحركات تمهد لسيناريو رفض النتائج المحتملة للانتخابات إذا تعرض الجمهوريون لهزيمة، ما قد يثير أزمة دستورية تتجاوز الولايات المتحدة الأميركية. فالدستور يمنح الولايات سلطة أساسية في تنظيم الانتخابات، ولكن تدخل وزارة العدل والفريق الرئاسي في هذا الإطار يثير تساؤلات حول مدى حيادية العملية الانتخابية.
كما تجري تحركات بين قيادات ومرشحين ديمقراطيين للاستعداد لمواجهات قانونية محتملة بعد الانتخابات، لتنظيم الرد على احتمالات رفض النتائج بشكل رسمي.
وتعكس نتائج استطلاعات الرأي تراجع ثقة الأمريكيين في قدرة ترمب على قبول هزيمته، مما يزيد من احتمالية اندلاع أزمات سياسية في حال تغير موازين القوى في الكونغرس خلال الفترة المتبقية من رئاسة ترمب.
في ظل هذه الأجواء المشحونة، تواجه الولايات المتحدة مرحلة سياسية شتوية صعبة، تجمع بين أزمة داخلية متصاعدة وأزمات خارجية محتملة تؤثر على استقرار البلاد داخلياً وخارجياً.

اترك تعليقًا