30 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

65 عامًا على اتفاقية التوظيف: العمال الأتراك في ألمانيا يعانون من الفقر بعد التقاعد

30 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
65 عامًا على اتفاقية التوظيف: العمال الأتراك في ألمانيا يعانون من الفقر بعد التقاعد

منذ أكثر من 65 عامًا، بدأ تدفق العمال الأتراك إلى ألمانيا ضمن اتفاقية توظيف خاصة بالعمالة الوافدة، حيث بلغ عددهم نحو 870 ألفًا حتى تم وقف التوظيف في عام 1973. غالبية هؤلاء العمال كانوا يعملون في مناجم الفحم، ويعملون بالقطعة على خطوط الإنتاج، كما اشتغلوا بأعمال التنظيف في المصانع. استقر معظمهم في مدن ألمانية كدوسلدورف وكولونيا ودويسبورغ، وأُعجب بهم سياسيون ألمان لما أضافوه من تنوع وقوة للمجتمع الألماني.

رغم النجاحات البارزة في مجالات التعليم والسياسة، مع ظهور أجيال متعلمة ومتقدمة مهنيًّا مثل رئيس وزراء ولاية بادن فورتمبيرغ من أصل تركي، يعاني الكثير من العمال الأوائل من مشاكل اجتماعية واقتصادية في سن التقاعد. وفقًا للدراسات، ترتفع معدلات الفقر في سن الشيخوخة بين الأتراك إلى حوالي 25-30% مقارنة بـ12-14% لدى الألمان. يعود ذلك إلى ظروف العمل الشاقة، والأجور المنخفضة، وانقطاع العمل والتقاعد المبكر، مما انعكس سلبًا على معاشاتهم التقاعدية التي تقل بنحو 360 يورو بصورة متوسطة عن الألمان.

كما أظهرت البيانات أن نسبة المتقاعدين الأتراك الذين يتلقون معونة الدخل الأساسي لتأمين نفقات المعيشة أعلى بثلاثة أضعاف مقارنة بالألمان. وهذه الأوضاع تتفاقم بسبب تفشي التمييز الاجتماعي وعدم وجود فرص كافية للتدريب والتطوير المهني للعمال الأوائل. علاوة على ذلك، يواجه كبار السن من المهاجرين الأتراك مشكلات صحية واجتماعية، مثل الوحدة والفقر، التي تجعل حياتهم بعد سنوات العمل صعبة للغاية.

يُشير الباحثون إلى أن العاملين في حقول التعدين والبناء والصناعة كانوا غالبًا ما يحصلون على أجور منخفضة وكانوا أكثر عرضة لفقدان وظائفهم مع تراجع التصنيع في ألمانيا منذ السبعينيات. كما يؤكدون أن غياب الدعم والتدريب المهني لهذه الفئة ساهم في تفاقم وضعهم الاقتصادي بعد التقاعد. في ضوء هذه المعطيات، تتضح الحاجة لوضع سياسات تعنى بتحسين ظروف المهاجرين القدامى الذين ساهموا في بناء الاقتصاد الألماني وتوفير حياة كريمة لهم بعد التقاعد.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *