30 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

كيليان مبابي في قلب جدل بالصين بعد مزحة عن ديكتاتور صيني واعتذاره الرسمي

30 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
كيليان مبابي في قلب جدل بالصين بعد مزحة عن ديكتاتور صيني واعتذاره الرسمي

أثار نجم كرة القدم الفرنسي كيليان مبابي جدلاً واسعاً في الصين بعد مزحة قالها خلال حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية في لندن، حيث تحدث عن صورة ساخرة تجمع وجهه مع ديكتاتور صيني يُشبه ماو تسي تونغ. ماو، الذي يعتبر مؤسس جمهورية الصين الشعبية، يحتفظ بمكانة شبه مقدسة داخل الصين رغم التاريخ المأساوي المرتبط بحكمه. أثارت المزحة ردود فعل غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، حيث بدأت شركات صينية تقطع علاقاتها مع مبابي، وتعليق بث مباريات الدوري الإسباني الممتاز من قبل الهيئة الحكومية للصين. لم تكشف السلطات الصينية عن تفاصيل المزحة بشكل مباشر بسبب الرقابة الواسعة على الإنترنت ووسائل الإعلام داخل البلاد، مما خلق ارتباكاً بين الجمهور الصيني حول مضمون الواقعة. وقدم مبابي اعتذاراً عبر بيان وصف فيه تعليقه بأنه “غير موفق”، ليحذوه حذوه نادي ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني التي أبدت أسفها أيضاً، نظراً لأهمية السوق الصينية لكرة القدم. ووصف متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تصريحات مبابي بأنها جرح لمشاعر الشعب الصيني، وأن هناك معارضة واسعة من قطاعات مختلفة للمثل هذه الأقوال والأفعال. رغم الاعتذار، بدا الغضب جلياً على منصات التواصل الصينية، مع دعوات لفرض حظر دائم على اللاعب. وأبرز الجدل الحساسيات السياسية والثقافية في الصين المرتبطة بالشخصيات التاريخية، بالإضافة إلى تأثير الرقابة التي تمنع الحديث المفتوح والمباشر عن ماو تسي تونغ، مما يجعل معرفة ما حدث بدقة صعبة داخل الصين. القضية أثارت نقاشات ومواقف متباينة بين الصينيين في الداخل والخارج، بينهم من رفض الاعتذار واعتبر أن المسؤولية تقع على الحزب الشيوعي بسبب سياساته وتاريخ ماو، فيما ودّعت شركات وراعي رسمي لمبابي علاقته به على إثر الأزمة. وتوضح الحادثة مدى تعقيد العلاقة بين الرياضة والثقافة والسياسة في عالمٍ يشهد تداخلاً متزايد بين هذه المجالات.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *