طهران تؤكد تلقي رسالة من نائب ترامب والحرس الثوري يحذر من حرائق بناقلات في مضيق هرمز
أعلنت مصادر إيرانية شبه رسمية تلقي طهران رسالة من جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، في مسعى لإحياء مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة، حسب ما نقلته وكالة تسنيم. الرسالة التي أرسلها فانس إلى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي كانت بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال. وردت إيران بأنها لم ترد على الرسالة بعد، مؤكدة أن أي تقدم مشروط بتلبية الولايات المتحدة لشروطها السبعة المعلنة، وأن أي موقف خارج هذا الإطار غير مقبول.
في سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني اشتعال النيران في أربع ناقلات نفطية على الأقل بعد اصطدامها بألغام بحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي. البيان أشار إلى أن الناقلات كانت تبحر في مسارات غير مصرح بها وأطفأت أنظمتها الرادارية، ما أدى إلى الحوادث. تأتي هذه الحوادث بعد تأكيد الجيش الأمريكي قيامه بنزع ألغام من المنطقة.
البرلمان الإيراني عبر رئيسه محمد باقر قاليباف عن تمسك بلاده بشروطها وإبلاغ الوسطاء بها بوضوح، مشدداً على أن سياسة العصا والجزرة لن تنجح مع إيران. من جهته، حذر نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من الأثر الاقتصادي المدمر لأي هجوم عسكري جديد في المنطقة، داعياً إلى استمرار فرص الدبلوماسية التي تُمثلها محادثات مع الوسطاء، خصوصاً قطر.
وتشير التقارير إلى أن هناك اتصالات إقليمية تهدف إلى إحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران، التي توقفت منذ أشهر، مع إمكانية إقامة اتفاق دبلوماسي يمنع تصاعد النزاع في المنطقة بعد الانتخابات الأمريكية القادمة. في السياق ذاته، حذر مسؤولون إيرانيون من ردود فعل أوسع إذا ما حدث هجوم عسكري جديد، مع الإشارة إلى إمكانية استهداف بنى تحتية أمريكية.
يبقى مضيق هرمز نقطة التوتر الرئيسية، حيث تستخدم إيران هذا الممر الحيوي كأداة ضغط في ظل الحصار البحري الأمريكي المفروض على موانئها. الولايات المتحدة بدورها تحث دول الخليج العربية على الاستعداد لاحتمال حملة عسكرية قصيرة ضد إيران، على الرغم من تأجيل اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن. في هذه الأثناء، يواصل الوسطاء جهودهم الدبلوماسية للبدء في حل الخلافات وإعادة فتح مضيق هرمز لضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

اترك تعليقًا