29 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

إسرائيل تدخل مأزقًا سياسيًا.. الصوت العربي يحسم المشهد الانتخابي

29 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
إسرائيل تدخل مأزقًا سياسيًا.. الصوت العربي يحسم المشهد الانتخابي

دخلت إسرائيل مرحلة من الغموض السياسي بعد عدم تمكن أي من المعسكرين المتنافسين في الانتخابات التشريعية الأخيرة من تحقيق أغلبية في الكنيست البالغ عدده 120 عضواً. وأدت النتائج إلى عودة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو إلى واجهة المفاوضات لتشكيل الحكومة، رغم تراجع قوته السياسية مقارنة بالماضي. أظهرت النتائج الأولية تقدم معسكر نتنياهو، يليه معسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، ثم القوائم العربية التي نجحت في الحصول على نحو 19 مقعداً، مما جعل تشكيل حكومة بأغلبية صعبة للغاية.

ووفق تقارير نيويورك تايمز، يشعر أنصار نتنياهو ببعض الارتياح بعدما أبقت النتائج على فرصة بقائه في السلطة، بينما أصاب خيبة الأمل معارضوه الذين كانوا يسعون لتحقيق فوز حاسم. وتعكس هذه النتائج حالة الانقسام الحاد داخل المجتمع الإسرائيلي بين معسكرين متضادين، مع دور جديد غير مسبوق للأحزاب العربية التي أصبحت رقماً لا يمكن تجاوزه بتحالفاتها.

صحيفة وول ستريت جورنال ترى أن إسرائيل قد تعود إلى دائرة عدم الاستقرار التي شهدتها في الفترة ما بين 2019 و2022، عندما أجرت خمسة انتخابات متتالية بعد فشل تشكيل حكومات مستقرة. ويتوقع محللون استمرار المفاوضات حول تشكيل الحكومة لأسابيع بل وأشهر، مع عدم اليقين في إمكانية التوصل إلى توافق فعلي يضمن حكومة مستقرة وقوية قادرة على معالجة التحديات المتعددة.

وقد بدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاستعدادات لبدء مشاورات مع الأحزاب خلال الأسبوع المقبل لتكليف أحد قادتها بتشكيل الحكومة، وسط تحذيرات من احتمال إجراء انتخابات جديدة في أبريل المقبل إذا فشل الطرفان في تحقيق أغلبية.

ويظل خيار حكومة الوحدة الوطنية مطروحًا، إلا أن المنافسة والتوتر السياسي بين نتنياهو وآيزنكوت ورفض بعض القوى المعارضة دخول ائتلاف يقوده نتنياهو تعقد هذا المسار. ويمنح استمرار نتنياهو رئيساً لحكومة تصريف الأعمال قوة نفوذ تمكنه من التحكم في الملفات الأمنية والسياسية.

في الوقت ذاته، يواجه آيزنكوت اختباراً سياسياً صعباً؛ عليه أن يختار بين رفض التعاون مع الأحزاب العربية مما قد يؤدي إلى بقاء نتنياهو في السلطة، أو القبول بشراكة تضم العرب لتشكيل حكومة بديلة، رغم معارضة بعض القوى اليمينية لهذه الخطوة.

وفي ظل هذه المعطيات، تبقى إسرائيل أمام خيارات صعبة: تشكيل حكومة ائتلافية معقدة، أو شلل سياسي مستمر، أو العودة إلى صناديق الاقتراع. وفي كل السيناريوهات، يبرز دور الأحزاب العربية كعامل حاسم في إعادة رسم المشهد السياسي الإسرائيلي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *