معلمة داغستانية تشق طريقها يومياً عبر الجبال لتعليم 3 طلاب في مدرسة نائية
في قرية نائية تقع على ارتفاع 1800 متر في جبال داغستان، تضرب المعلمة خديجة شيخ مغوميدوفنا مثالاً فريداً من التفاني في التعليم. كل يوم، تقطع خديجة رحلة تستغرق ثلاث ساعات مشياً على الأقدام عبر تضاريس وعرة تَشمل نزول جبل يليه تسلق آخر، لقطع مسافة 14 كيلومتراً ذهاباً وإياباً، لتصل إلى مدرستها الصغيرة في قرية خونوك. في هذه المدرسة الابتدائية التي أُغلقت أبوابها سابقاً، تشغل خديجة منصب المديرة والمعلمة الوحيدة، حيث تُدرّس ثلاث طلاب فقط مختلف المواد الدراسية.
على مدى تسع سنوات، واصلت خديجة هذا النهج متحديةً الطرق الخطرة والذئاب التي تواجهها أحياناً في طريقها، مستلهمةً معنى قول «كاد المعلم أن يكون رسولا». لا يقتصر كفاحها على التعليم فحسب، بل تتعامل أيضاً مع مسؤوليات كبيرة في حياتها الشخصية، منها رعاية والدتها المسنة وتربية أسرتها الكبيرة. مع اقتراب أبنائها من الالتحاق بالجامعة في العاصمة محج قلعة، تواجه الأسرة تحديات في السكن، مما أدى إلى مناشدات بالنظر في منحها منزلاً مستقلاً تقديراً لتضحياتها.
انتشرت قصة خديجة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث نالت إعجاب المستخدمين الذين وصفوها بالنموذج الذي يجب الاقتداء به في إصرارها وتضحياتها. تمثل قصتها رمزا لإصرار المعلمين الذين يواجهون تحديات جمة لضمان تعليم الأطفال، خصوصاً في المناطق المعزولة التي تعاني من نقص في الموارد والتسهيلات التعليمية.

اترك تعليقًا