الإمارات وكندا توقعان اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة لتعزيز التجارة والاستثمار
في خطوة هامة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكندا، وقع البلدان يوم الأربعاء اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة تهدف إلى خفض الرسوم الجمركية وتسهيل التجارة والاستثمار بينهما. جرت مراسم التوقيع بحضور ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، خلال زيارة رسمية لولي عهد أبوظبي إلى كندا. وقّع الاتفاقية وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي ووزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدهو، وسط حضور لعدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي قطاع الأعمال في كلا البلدين.
تسعى الاتفاقية إلى إزالة أو تقليل الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من السلع وتبسيط الإجراءات الجمركية، بالإضافة إلى تسهيل حركة الخدمات وتحسين بيئة الاستثمار، مما يهدف إلى زيادة الفرص التجارية وتوسيع حجم المبادلات بين السوقين. وعلى الرغم من توقيع الاتفاقية، ستدخل حيز التنفيذ بعد استكمال كافة إجراءات التصديق، بحيث تبدأ الاستفادة من المزايا التفضيلية تدريجياً.
يرتبط توقيع هذه الاتفاقية بزيادة ملحوظة في حجم التجارة الثنائية غير النفطية بين الإمارات وكندا، حيث بلغت 5.9 مليار دولار كندي (حوالي 4.2 مليار دولار أمريكي) في 2025، بزيادة نسبتها 21% مقارنة بالعام السابق، مع استمرار النمو بنسبة 19% في النصف الأول من 2026. تعد كندا ثالث أكبر شريك تجاري للإمارات في الأمريكتين، في حين تظل الإمارات أكبر شريك تجاري عربي لكندا.
تتوافق هذه الشراكة الاقتصادية الشاملة مع وثيقة عمل استثماري بين البلدين تقدر بـ70 مليار دولار كندي (50 مليار دولار أمريكي)، تستهدف تعزيز الاستثمار في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة النظيفة، التعدين، الذكاء الاصطناعي، الزراعة، الصناعات الغذائية، الطيران والفضاء، والبنية التحتية.
توفر الاتفاقية إطاراً متكاملاً يدمج تسهيل التجارة مع تعزيز الاستثمارات، ويمكّن الشركات من التوسع في أسواق جديدة وتقوية سلاسل الإمداد عبر الحدود، مما يدعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في البلدين. كما أنها تعزز موقع الإمارات كمنصة تجارية إقليمية أساسية، وتفتح فرصاً أمام الشركات الكندية للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.
وعن الاتفاقية، أكد ولي عهد أبوظبي أن العلاقة بين الإمارات وكندا ترتكز على شراكة طويلة الأمد تهدف إلى دعم تنويع الاقتصاد وزيادة تنافسية البلدين من خلال فتح آفاق جديدة للتعاون التجاري والاستثماري. وتأتي هذه الاتفاقية ضمن استراتيجية الإمارات لتوسيع شبكة شراكاتها الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص في تعزيز النمو وتنمية التجارة الخارجية.

اترك تعليقًا