تقدم طفيف لائتلاف نتنياهو بعد فرز نصف الأصوات ونتائج متقاربة بين المعسكرين
أظهرت النتائج الأولية لانتخابات الكنيست الإسرائيلي تقدمًا طفيفًا لائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد فرز 50.1% من الأصوات، حيث حصل حزب الليكود والأحزاب الحليفة له على 56 مقعدًا من أصل 120. وفي المقابل، حصل ائتلاف المعارضة بزعامة غادي آيزنكوت على 49 مقعدًا، فيما حصلت الأحزاب العربية على حوالي 15 مقعدًا. رغم هذا التقدم، تشير الاستطلاعات إلى تقارب شديد بين المعسكرين، وهو ما يجعل من الصعب تحديد فائز واضح في هذه الانتخابات التي جرت في 27 أكتوبر 2026.
شهدت الانتخابات إقبالًا قياسيًا بنسبة 74.3% من الإسرائيليين الذين أدلوا بأصواتهم وسط ظروف أمنية صعبة نتيجة للحروب التي أعقبت هجمات السابع من أكتوبر 2023. دعى نتنياهو في خطابه إلى تشكيل حكومة “قوية ويمينية” وشن هجومًا على الأحزاب العربية، معبرًا عن عزمه الحفاظ على السلطة.
الاستطلاعات التي أجريت بعد الخروج من مراكز الاقتراع أظهرت أن كلا المعسكرين حصل على نحو 51 مقعدًا في البرلمان، وهو رقم لا يكفي لتحقيق أغلبية 61 مقعدًا، ما يفتح الباب أمام دور الأحزاب الصغيرة التي تعد محورية في تشكيل الائتلاف الحاكم. وقد ارتفع عدد المقاعد العربية إلى ما بين 17 و18، مقارنة بعشرة في الانتخابات السابقة عام 2022.
رفضت لجنة الانتخابات المركزية طلب حزب الليكود بتمديد ساعات التصويت، وسط معارضة من حزب “يشار” بزعامة آيزنكوت، معتبرة أن التمديد غير مبرر. وبقيت مراكز الاقتراع مفتوحة بعد الموعد الرسمي لمنع حرمان الناخبين من الإدلاء بأصواتهم.
وفي سياق ردود الفعل الدولية، اعتبر رئيس الجمعية الألمانية الإسرائيلية فولكر بيك أن التغيير في القيادة الإسرائيلية سيكون إيجابيًا، مشيرًا إلى أن نتنياهو أضعف الثقة الدولية في السنوات الأخيرة. أكد بيك أن تغيير الحكومة قد يساعد إسرائيل على استعادة دعم المجتمع الدولي، معربًا عن أمله في تشكيل حكومة وحدة وطنية بسبب الانقسام العميق بين المعسكرين.
من المتوقع أن تستغرق عملية فرز الأصوات وإعلان النتائج النهائية عدة أيام، في ظل الطبيعة السياسية المعقدة في إسرائيل. وستحدد تلك النتائج المسار السياسي والأمني للبلاد في المرحلة المقبلة، إضافة إلى تأثيرها على العلاقات الإقليمية والدولية.

اترك تعليقًا