عمّان تشكل لجنة مشتركة مع دمشق لمتابعة تداعيات غاراتها على جنوب سوريا
أعلنت الحكومة الأردنية الثلاثاء أنها نفذت عملية جوية في جنوب سوريا استهدفت مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية، استناداً إلى معلومات ميدانية بشأن تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية تستهدف الأمن الوطني الأردني. وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني أن العملية جاءت بعد نفاد صبر المملكة إزاء تحركات التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمنها. وأكدت عمان تشكيل لجنة مشتركة مع الجانب السوري بهدف متابعة تداعيات العملية، بالإضافة إلى التنسيق المستمر في مكافحة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات بين البلدين.
وفي سياق متصل، أبدت الحكومة الأردنية أسفها لسقوط ضحايا مدنيين في سوريا نتيجة للغارات، موضحة أن القوات المسلحة الأردنية امتنعت عن استهداف مواقع يحتمل وجود مدنيين فيها، وأن الجهات المختصة تتابع مع الجانب السوري هذا الموضوع بشكل دقيق.
من جهتها، أعربت الحكومة السورية في بيان رسمي عن متابعة التطورات الميدانية في الجنوب السوري عقب الغارات التي نفذها سلاح الجو الأردني، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال. وأكدت دمشق أن عملية القصف لم يجري التنسيق بشأنها مسبقاً مع الجانب السوري، مشيرة إلى فتح تحقيق دقيق للوقوف على ملابسات الاستهداف، ووجود قنوات اتصال مفتوحة مع الأردن.
كما عبّرت سوريا عن تضامنها الكامل مع العائلات المتضررة من الغارات، متمنية الشفاء العاجل للجرحى، ومتعهّدة بتقديم الدعم اللازم لهم. وكان الجيش الأردني قد أعلن أن العملية التي أطلق عليها اسم (الردع الأردني – حمود) جاءت انتقاماً لشهداء الهجوم على كنيسة حمود في الكرك، وأسفرت عن مقتل وجرح العديد من عناصر التنظيمات الإرهابية في المنطقة.
توضح هذه الأحداث التوترات الأمنية على الحدود السورية الأردنية، وحرص الطرفين على إدارتها من خلال آليات مشتركة لمتابعة تداعيات العمليات العسكرية، مع السعي للحفاظ على الأمن الوطني الأردني وتفادي الخسائر المدنية في سوريا.

اترك تعليقًا