مفاوضات بين واشنطن وأوتاوا لتخفيف الرسوم الجمركية على الصلب والسيارات
تجري الولايات المتحدة وكندا حالياً مفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاق يخفف الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على الصلب والسيارات الكندية، والتي تفرض بموجب المادة 232 من قانون التجارة الأميركي. ووفقاً لمصادر مطلعة من الجانبين، تركز المحادثات على تخفيض الرسوم التي تصل إلى 50% على الصلب و25% على السيارات، في محاولة من الطرفين لإصلاح العلاقات التجارية التي شهدت توتراً بعد انهيار المحادثات في أغسطس الماضي. ويشير عدد من المصادر الكندية إلى أن هناك فرصة للوصول إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في نوفمبر 2024، بينما تسعى الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب للحصول على تنازلات إضافية من كندا. تأتي المحادثات بقيادة وزيري التجارة في البلدين، حيث يشارك وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك بنشاط في المفاوضات، بالتنسيق مع نظيره الكندي دومينيك لوبلان. وتؤكد الحكومة الكندية استمرار التواصل مع واشنطن وحسن نيتها في التفاوض لتحقيق علاقة تجارية متوازنة تحقق مصالح الطرفين. وكان ترامب قد أشار إلى نية رفع الرسوم إلى 50% بدءاً من يناير 2027، لكنه أكد خلال تجمع سياسي توقعه بحل النزاع التجاري قريباً، دون تفاصيل إضافية. وتستمر الرسوم المفروضة على الواردات الكندية في فرض ضغوط على التجارة الثنائية، مع تأثيرات سياسية متزايدة مع قرب الانتخابات الأمريكية، حيث يسعى عدد من المرشحين الجمهوريين إلى إنهاء الحرب التجارية مع كندا. كما شهدت المحادثات السابقة توقفاً بسبب خلافات تتعلق بشكل خاص بتخفيض رسوم المركبات الثقيلة والمتوسطة التي تمثل أهمية كبيرة للقطاع الصناعي الكندي، مع مطالب شركات السيارات الأميركية بإعفاءات من الرسوم التي أثرت على تكلفة عبور السيارات وقطع الغيار بين البلدين. في سياق منفصل، وقع ترامب قراراً بإلغاء رسوم بنسبة 50% على بعض المنتجات الزراعية ومنتجات الغابات الكندية، وهو إجراء يهدف لدعم بعض القطاعات في الولايات الأميركية، مثل ولاية مين.

اترك تعليقًا