العفو الدولية تحذر من مشروع قانون فرنسي يُحمّل المتظاهرين تعويضات عن أعمال تخريب لم يرتكبوها
طالبت منظمة العفو الدولية الحكومة الفرنسية بالتخلي عن مشروع قانون “المخرّب يدفع” الذي بدأ مجلس الشيوخ الفرنسي مناقشته بعدما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والمجتمعية. ويحمل المشروع، الذي قد يمنح الحق بتحميل المتظاهرين تكاليف تعويض تصل إلى 10 آلاف يورو لكل فرد، مسؤولية مدنية عن أعمال تخريب ارتكبها آخرون ضمن نفس المجموعة التي ينتمي إليها المتظاهرون. ويرى خبراء حقوقيون أن هذا القانون قد يحد من الحق في التظاهر السلمي، وهو حق مكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
ينقسم مجلس الشيوخ بين مؤيد للقانون يرى فيه وسيلة لضبط الاحتجاجات ومنع العنف والتخريب الذي لطالما رافق بعض المظاهرات، ومعارض يرى أن القانون قد يُستخدم ضد المتظاهرين السلميين ويُحمل أشخاصاً أفعالاً لم يرتكبوها، في خطوة قد تقيد الحريات المدنية. وأكدت منظمة العفو الدولية في بيانها أن القانون الجديد يتعارض مع التزامات فرنسا الدولية في مجال حقوق الإنسان، ويحمل خطر المساس بحقوق حرية التعبير والتظاهر.
تجدر الإشارة إلى أن فرنسا تشهد احتجاجات متكررة أحياناً تتخللها أعمال عنف وتخريب، وهو ما دفع الحكومة إلى بحث وسائل قانونية جديدة لمواجهتها. ومع ذلك، تحذر المنظمات الحقوقية من أن هذه القوانين قد تقيد تدريجياً حقوق المواطنين في التعبير عن رأيهم والمشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية.

اترك تعليقًا