موجات الحر في أوروبا تتسبب في وفاة أكثر من 50 ألف شخص خلال الصيف
شهدت أوروبا هذا الصيف موجات حر غير مسبوقة أدت إلى وفاة أكثر من 50 ألف شخص في 854 مدينة، وهو رقم قياسي يعكس خطورة تأثير التغير المناخي على صحة الإنسان في المناطق الحضرية. وأظهرت دراسة حديثة أن حوالي 32,619 وفاة من هذه الحالات مرتبطة بشكل مباشر بحرارة زائدة ناجمة عن حرق الفحم والنفط والغاز، ما يعكس تأثير النشاط البشري على تفاقم حالة الاحتباس الحراري. تشمل المناطق الأكثر تضرراً إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا، مع تسجيل مدينة روما أعلى مجموع للوفيات المرتبطة بالحرارة بين عواصم أوروبا منذ عام 2000. وتشير الدراسة إلى أن البنية التحتية في معظم مدن غرب وشمال أوروبا ليست مؤهلة للتعامل مع درجات الحرارة الشديدة التي وصلت إلى أعلى بمقدار 12 درجة مئوية عن المعدل الطبيعي، مما يزيد من خطر وفاة السكان وخاصة الفئات العمرية المختلفة، بما في ذلك نحو 6 آلاف شخص كانوا دون سن 65 عاماً. وأكد الباحثون ضرورة تكثيف الجهود لتخفيض درجات الحرارة في المدن عن طريق زيادة المساحات الخضراء وتقليل التلوث مع توفير الرعاية الطبية المناسبة للسكان لمواجهة هذه الظاهرة التي من المتوقع أن تزداد حدتها بسبب الاحتباس الحراري الناتج عن النشاط البشري.

اترك تعليقًا