ليبيا تستدعي القائمة بالأعمال الأمريكية احتجاجًا على تصريحات ترامب المسيئة
أعلنت وزارة الخارجية الليبية يوم الأحد استدعاء القائمة بالأعمال في السفارة الأمريكية لدى طرابلس، لتسليمها مذكرة احتجاج رسمية على تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وُصفت بأنها مسيئة لليبيا وشعبها. وأوضح بيان الوزارة أنها وجهت احتجاجها بشأن التصريحات التي استهدفت ليبيا، وطالبت بتقديم إيضاحات وتصويب ما ورد فيها. وفي البيان، أكدت الوزارة أن ليبيا دولة ذات سيادة، وترفض أي تصريحات من شأنها المساس بكرامة شعبها أو النيل من مكانتها، أو استغلال اسمها في السجالات الانتخابية والحسابات السياسية الداخلية الأمريكية. كما شددت على أن الاحترام المتبادل وصون السيادة الوطنية والالتزام بالأعراف الدبلوماسية تمثل أساسًا راسخًا للعلاقات بين الدول. في سياق متصل، دعا نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا، صدام حفتر، إلى اتخاذ موقف رسمي واضح يعبّر عن احتجاج دبلوماسي تجاه الجانب الأمريكي، ومطالبة بمعالجة الإساءة بما يتناسب مع جسامتها. وأكد حفتر أن ليبيا دولة مستقلة ذات سيادة، وكرامتها الوطنية فوق أي اعتبار، وأن الحفاظ على علاقات التعاون والصداقة مع الولايات المتحدة لا يتعارض مع التمسك بالاحترام المتبادل. وكان ترامب خلال تجمع انتخابي في مدينة بيري بولاية جورجيا قد قال: “لماذا نضطر دائما إلى استقبال أشخاص من دول قذرة! ليبيا واليمن وهايتي والصومال، أنا أسمي هذه الدول دولا قذرة”. من جانبه، عبر رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة عن رفضه هذه التصريحات، مؤكداً التمسك بإقامة علاقات مع الولايات المتحدة على أساس الاحترام المتبادل، ورفض أي إساءة لليبيا وشعبها الذي قدم التضحيات في محاربة الإرهاب. الاختلافات السياسية في الولايات المتحدة والهجمات الكلامية خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة تشكل خلفية هذه التصريحات التي أثارت استنكارًا رسميًا في ليبيا، التي تسعى لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني مع واشنطن، فضلاً عن مشاركة الولايات المتحدة في جهود تسوية الأزمة السياسية الليبية.

اترك تعليقًا