25 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

عائلة فلسطينية تجسد مأساة العقاب الجماعي في الخليل على أنقاض منزلها

25 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
عائلة فلسطينية تجسد مأساة العقاب الجماعي في الخليل على أنقاض منزلها

شهدت مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، يوم الجمعة الماضي، هجومًا مسلحًا نفذه شابان فلسطينيان عند حاجز “فرش الهوى” العسكري في المدخل الغربي للمدينة، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، بالإضافة إلى استشهاد منفذي الهجوم. عقب ذلك، شرعت القوات الإسرائيلية في تنفيذ سلسلة من الإجراءات التي وصفت بالعقاب الجماعي بحق السكان المدنيين الفلسطينيين. في اليوم التالي، أجبرت قوات الاحتلال عشرات العائلات في منطقتي “الجلدة” و”عين دير بحة” على إخلاء منازلها قسرًا، حيث دُمّرت العديد من المنازل بهدف ممارسة الضغط والعقاب. وأظهرت مقاطع فيديو معاناة عائلة فلسطينية من منطقة “فرش الهوى”، جالسة فوق أنقاض منزلها المدمر، مشهد أثار موجة من التضامن على منصات التواصل الاجتماعي، وتنديدًا باستخدام سياسة العقاب الجماعي التي تستهدف الفلسطينيين. كما بثت تسجيلات صوتية رسائل جنود الاحتلال عبر مكبرات الصوت تهدد الأهالي بالهجرة، الأمر الذي اعتبره حقوقيون تهجيرًا قسريًا ممنهجًا يعزل المدنيين ويجردهم من حقوقهم وممتلكاتهم، وسط قيود تمنعهم من اصطحاب أغراضهم سوى حقيبة ملابس واحدة. وتفاعل الناشطون والمراقبون باستهجان مع مشاهد الدمار والتهجير التي أعادت إلى الأذهان ما يحدث في قطاع غزة، مؤكدين أن سياسة الاحتلال الاستيطانية والممارسات العقابية بحق المدنيين هي السبب الرئيسي في تصعيد الأزمة وفقدان الأمن والاستقرار للمدنيين الفلسطينيين. من جهته، انتقد الكاتب والمحلل إياد القرا الاتهامات الموجهة للمقاومة، مؤكدًا أن الممارسات الإسرائيلية كانت قائمة قبل الهجوم وأن سياسة الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية هي المصدر الأول للصراع. ورفض القرا تحميل الضحية مسؤولية رد فعل الاحتلال، معبرًا عن مأساة الوضع التي تستمر في تدمير حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية من خلال الإجراءات القاسية التي ترافق أي حادث أمني.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *