25 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

الخلاف حول الخدمة العسكرية يرسم مستقبل إسرائيل السياسي والاجتماعي

25 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
الخلاف حول الخدمة العسكرية يرسم مستقبل إسرائيل السياسي والاجتماعي

تشهد إسرائيل في الآونة الأخيرة تصاعدًا في الخلافات الاجتماعية والسياسية حول موضوع التجنيد العسكري لليهود المتشددين دينيًا، المعروفين بالحريديم. هؤلاء يشكلون نحو 14% من سكان إسرائيل ويتميزون بمعدلات مواليد مرتفعة، ويتبعون نمط حياة ديني وتعليمي منفصل يركز على دراسة التوراة ويعفيهم من الخدمة العسكرية. هذا الإعفاء الذي بدأ في أساسه عندما كانت هذه المجموعة صغيرة وتأثرت بالمحرقة، أصبح نقطة خلاف كبرى في ظل الحروب الراهنة التي تخوضها إسرائيل، ولا سيما الصراع مع حركة حماس في غزة والاعتداءات في الضفة الغربية.

تزايد أعداد الحريديم أدى إلى ضغوط سياسية لتقليص إعفاءاتهم من الخدمة، خاصة بعد أن ألغت المحكمة العليا الإسرائيلية هذا الإعفاء الكامل قبل عامين. هذا أدى إلى احتجاجات كبيرة ومواجهات متكررة بين المحتجين وقوات الأمن، حيث يعتبر الحريديم أن التجنيد العسكري سيهدد التقاليد ومجتمعهم المنعزل. من جانبهم، يشعر كثير من الإسرائيليين الآخرين، لاسيما في الأوساط اليمينية، أن الحريديم لا يساهمون بما يكفي في الدفاع الوطني ويتحملون عبئًا إضافيًا على حسابهم في الضرائب والدفاع.

على الصعيد السياسي، يؤثر هذا الخلاف على استقرار الحكومة الإسرائيلية، حيث تعتمد أحزاب الحريديم الصغيرة على دعمها السياسي لبقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في السلطة، مما يعقد أي محاولة لإصلاحات في هذا الملف. وتشير التحليلات إلى أن هذا الانقسام سيكون محوريًا خلال الانتخابات القادمة، مع تأثير مباشر على السياسات الأمنية والاقتصادية، ويشكل اختبارًا لمدى قدرة إسرائيل على توحيد مجتمعها في ظل الأزمات المتعددة.

باختصار، مسألة الخدمة العسكرية لليهود المتشددين دينيًا تمثل نقطة تلاقي بين القضايا الاجتماعية، الدينية، السياسية، والاقتصادية في إسرائيل، وتحمل تداعيات هامة على مستقبل الدولة وهويتها.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *