تفاقم الأزمة في الخليل مع استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية والإخلاءات الجماعية
شهدت مدينة الخليل في الضفة الغربية تصاعداً حاداً في العملية العسكرية الإسرائيلية التي دخلت يومها الثاني، حيث شنت قوات الاحتلال سلسلة من الإجراءات القاسية بحق السكان الفلسطينيين في أعقاب هجوم مسلح أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين الأربعاء الماضي. عند اقتراب الواحدة بعد منتصف ليل السبت، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية منزل المختار حجازي شاور التميمي، المختار في حي عين دير بحة غرب المدينة، مطالبين السكان بمغادرة المنزل خلال 15 دقيقة تحت مزاعم تفتيش المنطقة. رفض المختار وأسرته إخلاء المنزل بسهولة في البداية، خصوصاً بسبب ظروف صحية صعبة، ولكنهم اضطروا في النهاية للمغادرة دون اصطحاب معظم متاعهم. تنقلت العائلات المغلوبة على أمرها إلى منازل أقاربهم بعد أن قطعت قوات الاحتلال الطرق وأغلقت مداخل المدينة وبالقرب منها، مسببة حالة من الخوف والقلق. الأوضاع الميدانية شهدت توسيعاً للحملة العسكرية التي شملت اقتحام أحياء عدة وهدم عشرات المنشآت الفلسطينية والتجارية، ونفذت سلطات الاحتلال عمليات اعتقال واسعة لسكان من مختلف الأعمار. وبحسب تصريحات جيش الاحتلال، فإن الهدف من هذه العمليات هو تفكيك بنية تحتية مزعومة لإرهاب في تلك المنطقة، مع فتح منافذ معدودة لسكان المنطقة مغادرتها بعد استجوابهم. أثار ما جرى انتقادات لاذعة من جهات حقوقية وفلسطينية، واصفة ما يحدث بأنه عقوبات جماعية وجريمة حرب، تترافق مع هدف تهجير السكان الفلسطينيين من منازلهم بالقوة. من جهته، أكد عضو بلدية الخليل معمر يوسف العويوي أن هذه الإجراءات هي استمرار للسياسات الإسرائيلية التي تسعى لطرد الفلسطينيين من أراضيهم، وأن البلدية تعمل على دعم صمود الأهالي في هذه الظروف الصعبة. وأفاد مسؤولون بلديون بأن مساحة المناطق التي تم إخلاؤها تقدر بـ350 دونماً ويقطنها حوالي 500 عائلة فلسطينية تفوق أعداد أفرادها 2500 نسمة. تشكل هذه التطورات امتداداً للصراع المستمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع تأزم الأوضاع الإنسانية وتأثيرات كبيرة على الاقتصاد والحياة اليومية للسكان المحليين.

اترك تعليقًا