تواصل حصار وهدم منازل وتهجير قسري في الخليل خلال العملية العسكرية الإسرائيلية لليوم الثاني
تواصل القوات الإسرائيلية، لليوم الثاني على التوالي، حصارها لمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وذلك ضمن عملية عسكرية بدأت يوم الجمعة الماضي، تضمنت هدم بنايات سكنية ومنشآت وتهجير قسري لعشرات الفلسطينيين. وفرض الجيش إغلاقًا تامًا على المدينة، مستخدمًا آلياته العسكرية لإغلاق مداخلها ومخارجها، ومنع حركة الفلسطينيين ومركباتهم بشكل كامل. يأتي ذلك عقب تنفيذ عملية إطلاق نار من قبل فلسطينيين استهدفت حاجزًا عسكريًا وأدت إلى مقتلهم ومقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين. بالإضافة إلى حصار المدينة، أغلقت السلطات الإسرائيلية المسجد الإبراهيمي وطردت موظفيه الفلسطينيين، وشرع الجيش في حملة مداهمات واسعة شملت بلدات ومخيمات في المحافظة. وأجبرت القوات الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين على إخلاء منازلهم والوقوف في العراء، مع قيام جرافات بهدم بناية سكنية مؤلفة من ثلاث شقق ومنشآت تجارية، وتحويل منازل أخرى إلى ثكنات عسكرية. وأعلنت بلدية الخليل حالة الطوارئ وفتحت مراكز إيواء لاستقبال المهجّرين. من جهته، ندّد نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ بسياسة العقاب الجماعي الإسرائيلية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وفق القانون الدولي. من جانبها، حذرت الأمم المتحدة من أن هذه الإجراءات تشكل نمطًا من العقاب الجماعي وتؤثر سلبًا على حياة الفلسطينيين. وأكدت حركة حماس أن هذا التصعيد يمثل امتدادًا للعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين، داعية إلى تحرك وطني ودولي لوقف هذه الانتهاكات. وتتزامن هذه الأحداث مع تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية العسكرية والمستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، ما يزيد من المخاوف بشأن مستقبل إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفقًا لقرارات الأمم المتحدة.

اترك تعليقًا