الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي يدين بشدة استهداف الحوثيين لمكة المكرمة ويصفه بتجاوز حرمة المقدسات
أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، الاعتداء الإرهابي الذي نفذته جماعة الحوثي على مناطق في المملكة العربية السعودية، وخاصة الهجوم الذي استهدف منطقة مكة المكرمة بالصواريخ الباليستية. وأكد البديوي أن هذا الاعتداء يمثل “تجاوزاً بالغ الخطورة لحرمة الأماكن المقدسة واستفزازاً لمشاعر المسلمين في كافة أنحاء العالم”. وأوضح البيان الصادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون مساء السبت أن السعودية تمكنت من اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما المليشيات الحوثية، مما أدى إلى سقوط أجزاء منهما وشظاياه في مناطق عدة مثل وادي المغمس في مكة، ومحافظات جدة والطائف ورابغ، دون وقوع إصابات أو أضرار مادية. وشدد الأمين العام على خطورة الاستهداف الذي يعكس استهتار هذه المليشيا بأرواح المدنيين وأمنهم، ويعتبر تصعيداً إجرامياً يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. وأضاف أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون، والدول الأعضاء تقف صفاً واحداً إلى جانب المملكة لمواجهة هذه الاعتداءات الإرهابية، بالإضافة إلى دعم كل الإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أرضها. ودعا البديوي المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات حازمة وفاعلة لوضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة التي تستهدف السعودية. من جهتها، نفت جماعة الحوثي استهداف المواقع المقدسة في مكة المكرمة أو المدينة المنورة، مؤكدة أن العمليات استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية، وأن تفاصيل ذلك ستعلن لاحقاً. ويأتي هذا التصعيد في ظل تصاعد القتال في اليمن، حيث أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء معركة شاملة ضد الحوثيين في مطلع أكتوبر 2026، في حين يواصل تحالف دعم الشرعية دعم القوات الحكومية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ 2014. يبقى استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، حيث يقع الحرم المكي والمسجد النبوي الشريف، موضوع حسّاس للغاية، نظراً لحرمتهما الدينية وأهميتهما لشعائر المليارات من المسلمين حول العالم، مما يجعل أي اعتداء عليهما انتهاكاً خطيراً للقدسية الإسلامية وقيمة إنسانية ومكانة رمزية كبيرة للمسلمين.

اترك تعليقًا