سرطان الثدي لدى الرجال: الأعراض، الأسباب، وطرق الوقاية
سرطان الثدي هو مرض شائع في النساء، ولكنه قد يصيب الرجال أيضاً، رغم ندرة حدوثه. ينشأ هذا النوع من السرطان في القنوات اللبنية أو الفصيصات الغدية الموجودة في الثدي. وتكمن ندرة الإصابة في الرجال في امتلاكهم كمية أقل من هذه الأنسجة مقارنة بالنساء، إذ يؤثر هرمون التستوستيرون على تقليل نمو الثدي لديهم.هناك عدة أسباب وعوامل تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي لدى الرجال، مثل التدخين، وسوء التغذية، وقلة النشاط البدني، والارتفاع المستمر في هرمون الإستروجين. هذا الأخير قد يحدث نتيجة للسمنة المفرطة، الإفراط في شرب الكحول، أمراض الكبد، أو استخدام الهرمونات المنشطة. أيضاً، يمكن أن يرفع التعرض المكثف للإشعاع في منطقة الصدر، مثل العلاجات الإشعاعية السابقة، من خطر الإصابة. بالإضافة إلى ذلك، تلعب العوامل الجينية دوراً حاسماً، فمثلاً الرجال المصابين بمتلازمة كلاينفلتر أو حاملي طفرات في جيني BRCA1 أو BRCA2 يكونون في خطر أعلى، خاصة عند وجود تاريخ عائلي للمرض.أعراض سرطان الثدي لدى الرجال تشبه تلك لدى النساء، وتشمل ظهور كتلة أو تصلب في نسيج الثدي أو خلف الحلمة، خروج إفرازات من الحلمة، التهابات لا تلتئم، تضخم العقد اللمفاوية تحت الإبط، وانكماش الحلمة نحو الداخل. وعند ظهور أي من هذه الأعراض، يجب التوجه للطبيب أو مراكز متخصصة للفحص بلا تأخير.عادة ما يتأخر تشخيص سرطان الثدي عند الرجال مقارنة بالنساء بسبب ضعف الوعي وغياب الفحوصات الوقائية الدورية للرجال، وهذا قد يؤثر سلباً على فرص العلاج. يعتمد التشخيص على الفحص السريري، التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الأشعة السينية، ثم أخذ خزعة نسيجية للتأكد من طبيعة الخلايا. بعد التأكد من التشخيص، يتم إجراء فحوصات إضافية مثل التصوير الطبقي المحوسب لتحديد انتشار الورم.تبلغ نسبة البقاء على قيد الحياة بعد 5 سنوات من التشخيص نحو 81% لدى الرجال، مقارنة مع 88% لدى النساء. يعتمد العلاج على إزالة الورم والجراحة الاستئصالية، والتي غالباً ما تستلزم إزالة الثدي بالكامل بسبب محدودية الأنسجة، ما يؤدي إلى فقدان الحلمة وظهور ندبة جراحية. قد يحتاج المريض أيضاً إلى العلاج الإشعاعي أو الكيميائي أو بالعقاقير المستهدفة، إضافة إلى العلاج الهرموني المضاد الذي يعتبر خياراً شائعاً نتيجة ارتباط المرض بالهرمونات.لذلك، فإن زيادة الوعي حول سرطان الثدي لدى الرجال، الكشف المبكر، المتابعة الطبية المستمرة، والالتزام بخطط العلاج تساهم بشكل كبير في تحسين النتائج والحفاظ على صحة المصابين بهذا المرض.

اترك تعليقًا