فرنسا تمدد حظر التجول وتحظر التظاهرات بعد أعمال عنف.. وماكرون يتهم اليسار المتطرف بمحاولة إسقاط الجمهورية
قررت السلطات الفرنسية مدّ حظر التجول في باريس ليشمل الفترة من الساعة 11 مساءً وحتى الساعة 6 صباحًا، ابتداءً من الخميس وحتى صباح الاثنين، في محيط ساحة الجمهورية ومنطقة ‘ليه هال’. جاء هذا الإجراء وسط تصاعد أعمال العنف التي شابت التظاهرات الأسبوعية التي طالب بها المحتجون من حركة ‘السترات الصفراء’، احتجاجًا على غلاء المعيشة.
وأعلنت الشرطة الفرنسية حظراً على أي تجمعات غير مصرح بها خلال مساء وليل الخميس-الجمعة، خاصة في المناطق المحيطة بمقرات الحكم مثل قصر الإليزيه والجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، بالإضافة إلى مناطق حيوية أخرى كجادة الشانزليزيه ومحطات القطارات. كما شمل الحظر مدنًا عديدة بينها مرسيليا التي تعرضت لأعمال شغب واسعة، حيث تم حظر التظاهرات وتعليق خدمات النقل العام في محاولة لمنع تكرار هذه الأحداث.
وفي ليون، ثالث أكبر مدن فرنسا، أصدرت السلطات قرارًا بحظر التظاهرات يوم السبت، عقب ساعات شهدت فوضى وأعمال نهب واسعة استهدفت ما بين 200 و300 متجر، إضافة إلى إحراق مكتب سياحي. وامتدت التدابير لحظر التظاهرات في مدن أخرى مثل غرونوبل وروان ولو هافر وتولون، ورفعت وزارة الداخلية عدد أفراد الشرطة المنتشرين بنحو 20% مقارنة مع نهاية الأسبوع السابقة.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد وجّه انتقادات لاذعة للمعارضة اليسارية المتطرفة، متهمًا إياها بالسعي لإسقاط الجمهورية الفرنسية من خلال استغلال الاحتجاجات وافتعال أعمال العنف. من جانبه، اعتبر مرشح اليسار المتطرف جان لوك ميلانشون أن السلطات تتحمل مسؤولية التصعيد، واصفاً التدابير الأمنية بالقمع الوحشي المستمر.
وعلى الصعيد السياسي، عقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اجتماعًا مع كبار مسؤولي الأحزاب الرئيسة بحضور غالبية القادة، باستثناء حزب التجمع الوطني بزعامة مارين لوبن الذي أرسل ممثلاً أقل مستوى، وسط توقعات بعقد اجتماعات لاحقة مع رؤساء البلديات وممثلين عن الطلاب والنقابات وأرباب الأعمال.
في الوقت نفسه، اضطرت العديد من الفعاليات الثقافية والفنية إلى الإغلاق مؤقتًا، حيث أعلن معرض ‘آرت بازل باريس’ إغلاق أبوابه قبل الموعد بيومين، كما أغلقت المتاحف الكبرى في باريس من بينها اللوفر وأورسيه أمام الجمهور يوم السبت تزامنًا مع التظاهرات.

اترك تعليقًا