جماعة أنصار الله الحوثية تعلن استهداف وزارة الدفاع السعودية ومنشآت أرامكو وسط توتر إقليمي متصاعد
أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، يوم الخميس، استهداف وزارة الدفاع السعودية في الرياض، إضافة إلى منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو في مدينة ينبع، في هجمات نفذت خلال الساعات الـ48 الماضية باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مسيرة. وكشف المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، أن الهجمات شملت أيضاً مطارات الدمام وأبها، في إشارة إلى تصعيد عسكري متواصل. من جانبها، طلبت شركة أرامكو السعودية من الموظفين المتبقين في مقرها الرئيسي بالظهران إخلاء المبنى والعمل عن بُعد، في إجراء يُعتقد أنه رد على التهديدات والهجمات المتزايدة، رغم عدم إعلان السلطات السعودية رسمياً استهداف وزارة الدفاع أو منشآت ينبع حتى الآن. شهدت السعودية في الأيام الماضية مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة في هجمات منفصلة استهدفت مطار الملك فهد الدولي بمدينة الدمام، وحقل الشيبة النفطي، والتي قال المسؤولون السعوديون إنها نجم عنها توقف مؤقت لعمليات المطار، رغم استئناف الحركة لاحقاً. ونتيجة لتصاعد التوتر، شهد مؤشر الأسهم السعودية هبوطاً بنسبة 2.5%، في حين ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو، وسط مخاوف بخصوص تأثير التصعيد على الإمدادات العالمية. وعلى الرغم من ذلك، أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن التأثير الاقتصادي لهجمات الحوثيين ما زال محدوداً حتى الآن، مستشهداً بقوة الطلب المحلي والقطاع العام، واستمرار تدفقات النفط. ميدانياً، استهدفت الجماعة أيضاً مواقع عسكرية في عدن والمكلا، ما أدى لتعليق الرحلات في مطار عدن وإخلائه. وفي المواجهة السياسية والدبلوماسية، أعلنت السعودية اعتراض أربع طائرات مسيرة في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، بينما تستضيف إسطنبول اجتماعاً لوزراء خارجية عدة دول لمناقشة التصعيد في اليمن ومضيق هرمز، حيث شددت تركيا على دعم أمن السعودية وحرية الملاحة. في سياق متصل، دعا وزير الخارجية المصري إلى الحلول السياسية لضمان انسحاب الحوثيين من المناطق التي سيطروا عليها قرب مضيق باب المندب، مؤكدين دعم مصر للسعودية. وتزايدت معاناة السكان في اليمن، خاصة في تعز التي تعاني حصاراً يؤثر على توفير الغذاء والوقود، في ظل نزوح آلاف المدنيين. أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل وإصابة المئات من المدنيين في اليمن خلال الأشهر الماضية، مع تأكيد أن الأطفال يشكلون نسبة كبيرة من الضحايا، مما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية المتفاقمة. في ضوء هذه التطورات، أمرت الولايات المتحدة بمغادرة موظفي سفارتها غير الأساسيين وعائلاتهم من السعودية، ما يعكس تنامي المخاطر الأمنية في المنطقة. تستمر الحرب في اليمن بوتيرة مرتفعة، ويظل تحقيق حل سياسي شاملاً أمراً ملحاً لمنع المزيد من الخسائر البشرية والمادية وتهديد استقرار المنطقة بأسرها.

اترك تعليقًا