بن غفير يستغل العقوبات على المساجد الفلسطينية في حملته الانتخابية بإسرائيل
في استمرار لحملته الانتخابية، يوظف وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، اليميني المتطرف، إجراءات فرض العقوبات على المساجد الفلسطينية ضمن استراتيجيته الانتخابية. ويظهر ذلك بوضوح في تغريمه لمسجد الرحمة في قرية تل السبع جنوب إسرائيل، بدعوى ارتفاع صوت مكبرات الصوت إلى مستويات غير قانونية. وتبنت الشرطة الإسرائيلية هذا الإجراء، التي تندرج تحت إشراف بن غفير، وحررت مخالفة ضد المسجد على خلفية هذا الأمر.
ونشر بن غفير صورة المسجد عبر منصة “تلغرام” المصورة مدعياً أنه منذ توليه منصبه تم تغيير سياسة التعامل مع مخالفات الضجيج الصادرة من المساجد في جميع أنحاء البلاد. وأكد على ضرورة استمرار هذه الإجراءات كجزء من سياسة الأمن القومي التي يقودها.
هذا وتتهم أحزاب عربية بن غفير باستغلال مثل هذه الإجراءات والهدم المستمر لمنازل الفلسطينيين من أجل ترهيب الناخبين العرب وتأليب الرأي العام ضدهم قبيل انتخابات 27 أكتوبر. الحزب العربي “العربية المشتركة” قدم التماساً عاجلاً إلى لجنة الانتخابات المركزية لمنع استغلال عمليات الهدم والإخلاء لأغراض انتخابية وضمان عدم استغلال الشرطة وأجهزة إنفاذ القانون في هذه الممارسات.
وأشار التماس القائمة المشتركة إلى أن هدم المنازل وعمليات الإخلاء يتم تنفيذها في أوقات متزامنة مع الاستحقاق الانتخابي، بهدف خلق جو من الخوف في المجتمع العربي. ويشكّل الفلسطينيون ما نسبته حوالي 20 بالمئة من سكان إسرائيل ويعانون منذ فترة من سياسات تميزية متصاعدة خاصة في ظل حكومة نتنياهو وبن غفير.
وبالتالي، فإن هذه الإجراءات تشكل جزءاً من خلاف أوسع يشمل الحقوق المدنية والسياسية للفلسطينيين داخل إسرائيل، وتأثيرها المحتمل على العملية الديمقراطية في البلاد والمشاركة السياسية للأقليات.

اترك تعليقًا