28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

أسياس أفورقي وإريتريا: ثلاثون عاماً من الاستقلال بين السلام والحرب

16 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
أسياس أفورقي وإريتريا: ثلاثون عاماً من الاستقلال بين السلام والحرب

في يوليو 2018، أعلن الرئيس الإريتري أسياس أفورقي عن انتهاء قطيعة استمرت نحو عشرين عاماً مع إثيوبيا بعد استقبال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أسمرا، منهياً صراعاً حدودياً دامياً خلف عشرات الآلاف من القتلى. ورغم نيل آبي أحمد جائزة نوبل للسلام لمبادرة التسوية، فإن إريتريا بقيت على حافة حرب محتملة مع جارتها الكبرى في العام الذي بلغ فيه أفورقي عمر الثمانين، مع غياب الانتخابات في دولة حكمها طويلاً. ولد أفورقي عام 1946 في أسمرا خلال الاحتلال البريطاني لإريتريا. انضم عام 1966 إلى جبهة التحرير الإريترية التي بدأت كفاحها المسلح عام 1961 ضد السيطرة الإثيوبية بعد إلغاء الاتحاد الفيدرالي عام 1962. تلقى تدريباً عسكرياً وفكرياً في الصين سالتأسيس تنظيم سري داخل الجبهة “الحزب الثوري الشعبي الإريتري” الذي وجه الكفاح والفوز بالنصر في 1991 بعد سيطرة الجبهة على عاصمة الإقليم. تحولت الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا إلى حزب سياسي وحيد باسم الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة، وأكدت جمعية تأسيسية دستوراً لم يُطبق ولم تُجرَ انتخابات رسمية. تعزز حكم أفورقي عبر التركيز على سلطة مركزية ضيقة واستقرار سياسي مقابل مطالب الإصلاح وسط خلافات داخل النخبة بعد حرب الحدود 1998-2000. والجدير بالذكر، أن العلاقة مع جبهة تحرير تيغراي الإثيوبية شهدت تعاوناً وخلافات، تأثرت بالاختلاف في مفاهيم حق تقرير المصير وطبيعة الدولة. تؤشر تجربته إلى تحديات بناء دولة جديدة في مواجهة الصراعات الإقليمية والسياسية، مع استمرار مخاطر النزاع والتوترات في القرن الأفريقي، مما يجعل متابعة دور أفورقي وسياساته أمراً بالغ الأهمية لفهم استقرار المنطقة ومستقبلها.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *