زيلينسكي يؤكد حق أوكرانيا في الدفاع عن نفسها وسط انتقادات ترامب
في خضم استمرار الصراع الروسي الأوكراني وتصاعد التوترات بين كييف وواشنطن، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حق بلاده في الدفاع عن مصالحها رغم الانتقادات الشديدة التي تلقاها من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وصف ترامب الضربات الأوكرانية على منشآت النفط الروسية بـ”المخزية”، مشيراً إلى أن هذه الأفعال ترفع أسعار النفط العالمية وتؤثر سلباً على الاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة مع روسيا لاستيراد الديزل. من جانبه، رفض زيلينسكي اتفاق الديزل معتبرًا أنه يمد الأموال مباشرة إلى جيب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتمويل الحرب. وقبل أيام من قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث سعى زيلينسكي للحصول على دعم لتعزيز قدرات بلاده العسكرية، أعرب عن قلقه من تسرب اتفاقات مماثلة لتوريدات الغاز من روسيا، مؤكداً أنه لن يتخلى عن مسؤولياته في الدفاع عن أوكرانيا. شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا توتراً واضحاً بسبب هذه القضايا، لا سيما مع فرض قيود على شبكة اتصالات ستارلينك التي تعتمد عليها القوات الأوكرانية في المعارك، مما أدى إلى تباطؤ في خدمات الشبكة خلال هجمات روسية متبادلة. ويلفت زيلينسكي إلى نقص الصواريخ الاعتراضية الأمريكية الصنع “باتريوت” التي تلعب دوراً محورياً في حماية المدن الأوكرانية خلال الهجمات الجوية الروسية، رغم وجود احتياطات كبيرة في أوروبا. كما أشار زيلينسكي إلى حاجة بلاده إلى 70 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي للسنة المقبلة لتمويل الدفاع وشراء الأسلحة، مع توقع كلفة حرب تصل إلى 155 مليار يورو. في الوقت نفسه، تستمر المعارك التي تدفع بحياة المدنيين والعسكريين، مع ضربات جوية متبادلة وأساطيل طائرات مسيرة من الجانبين، فيما تبني روسيا قاعدة جديدة لطائرات مسيرة قرب الحدود الأوكرانية. وعبر زيلينسكي عن أمله في أن يكون الدعم الأوروبي قويًا ومتماسكاً، في حين يواجه سياسة أمريكية متذبذبة تعكسها تصريحات ترامب التي أعرب فيها عن صعوبة التعامل معه، واعتبر أن هناك اتجاهاً تريد فيه بعض الأطراف الأمريكية تقسيم أوروبا أو إذلالها. تُظهر هذه التطورات التعقيدات المتزايدة في الصراع وتبعياته الإقليمية والدولية، حيث يرتبط مستقبل أوكرانيا بتوازنات سياسية وعسكرية دولية، ويؤكد على أهمية دعم الحلفاء لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.

اترك تعليقًا