نفاد تمويل برنامج أوروبي يعطل خطط برلين لتشجيع العودة الطوعية للاجئين
تعاني ألمانيا من أزمة تمويل في برنامج إعادة الإدماج الأوروبي (EURP) الذي يقدم دعماً مالياً وعينياً للاجئين العائدين طوعاً إلى بلدانهم الأصلية، مما أثر على تنفيذ خطط الحكومة الألمانية لتشجيع هذا النوع من العودة. يُوفر البرنامج مساعدات تشمل تكاليف السكن والرعاية الصحية ودعم إعادة الاندماج، بقيمة تصل أحياناً إلى أكثر من ثلاثة آلاف يورو للشخص الواحد. وفي بعض الحالات، يُضاف دعم من برنامج REAG/GARP الذي تموله الحكومة الاتحادية والولايات الألمانية بمقدار يزيد عن ألف يورو.
بحسب البيانات الرسمية، استفاد نحو 20 ألف شخص في أوروبا من برنامج EURP خلال عام 2025، بينهم 9,708 في ألمانيا، بينما تلقى نحو 16 ألف شخص دعمًا من برنامج REAG/GARP. ورغم ذلك، لم تعلن المفوضية الأوروبية بعد عن حجم ميزانية 2026، في ظل تقرير سابق لوكالة فرونتكس أشار إلى ميزانية نحو 30 مليون يورو في 2024.
تُعتبر العودة الطوعية خياراً أكثر شيوعاً في ألمانيا مقارنة بالترحيل القسري، حيث رحّلت السلطات نحو 23 ألف شخص في 2025، بينما عاد أكثر من 36 ألفًا طوعاً. يُذكر أن نحو 260 ألف شخص في ألمانيا ملزمون قانونياً بالمغادرة، مع تعليق ترحيل أكثر من ثلاثة أرباعهم بسبب وضع “التسامح المؤقت”.
ويُدار التقديم للبرنامج عبر الهيئة الاتحادية للهجرة واللاجئين في ألمانيا، مع تمويل من وكالة فرونتكس التابعة للاتحاد الأوروبي. غير أن الوكالة أعلنت توقف التمويل في 2026 نتيجة زيادة الطلب الذي فاق التوقعات، مما أدى إلى التوقف مؤقتاً عن قبول حالات جديدة. وزارة الداخلية الألمانية تلقت إشعاراً بذلك في أكتوبر 2026، وأكدت أن العودة لا تزال ممكنة دون المساعدات إلا أن توقف التمويل عرقل بعض حالات العودة، خصوصاً في الولايات مثل سكسونيا السفلى وشمال الراين-فيستفاليا.
وكشفت تقارير إعلامية محلية أن فرونتكس حذرت المفوضية الأوروبية منذ أشهر من ارتفاع الإقبال على البرنامج، لكن لم يُزاد التمويل حتى الآن. وتعمل وزارة الداخلية الألمانية حالياً على ضمان استمرار التمويل الأوروبي، فيما لم يصدر عن المفوضية الأوروبية قرار رسمي بزيادة المخصصات قبل نهاية العام الجاري.

اترك تعليقًا