28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تداعيات محتملة لاستخدام “أم القنابل” الأمريكية ضد إيران وردود الفعل المتوقعة

15 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
تداعيات محتملة لاستخدام “أم القنابل” الأمريكية ضد إيران وردود الفعل المتوقعة

تتصاعد الأنباء حول احتمالية استخدام الولايات المتحدة “أم القنابل”، أكبر قنبلة تقليدية في ترسانتها العسكرية، ضد إيران إذا ما قرر الرئيس دونالد ترمب تصعيد المواجهة. تُعرف هذه القنبلة رسميًا بـجي بي يو-43/بي، وتم تصنيعها بين عامي 2002 و2003. وتزن القنبلة حوالي 10 أطنان مع 8.5 أطنان من المواد شديدة الانفجار، وتتميز بقدرتها على إحداث دمار هائل ضمن نطاق يصل قطره إلى كيلومتر واحد على السطح، بالإضافة إلى قدرتها على اختراق الأرض حتى عمق 60 مترًا.

مع ذلك، لم يصدر تأكيد أو نفي من البيت الأبيض حول نية استخدام “أم القنابل” ضد إيران، حيث اعتبر مسؤولون أمريكيون أن التعليق على الشؤون العسكرية الحساسة غير ملائم. يأتي ذلك بعد تقارير نقلتها شبكة “سي إن إن” عن خطط جديدة للجيش الأمريكي تتضمن هذه القنبلة لاستهداف البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.

الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد أوضح في تحليل له عبر قناة الجزيرة أن استخدام هذه القنبلة يعكس نية الولايات المتحدة في تدمير منشآت القوات الإيرانية فوق الأرض وتحتها، خاصة المواقع النووية المحصنة مثل جبل الفأس، الذي يبلغ الحديث عنه ذروته في الآونة الأخيرة. وأضاف أن تأثير القنبلة لا يقتصر على الضرر السطحي فقط، بل يمتد إلى خلق عصف هائل نتيجة التفجير الجوي فوق الهدف.

من جهة أخرى، تهدد إيران بالرد العسكري باستخدام الجغرافيا، وهو ما فسره أبو زيد بأنه قد يتضمن عمليات برية في مناطق حساسة مثل جزيرة بوبيان، التي شهدت توقيف ضباط من الحرس الثوري الإيراني منها في مايو/أيار الماضي. وأشار إلى قيام الإيرانيين بجمع معلومات استخبارية مكثفة استعدادًا لأي تحرك بري محتمل، وربما تفعيل تقنيات صاروخية متطورة تزيد سرعة الصواريخ لتعزيز الرد.

بالرغم من الحديث الأمريكي عن احتمال الهجوم البري وتواجد تعزيزات لقوات إضافية في المنطقة، يعتقد الخبراء أن طبيعة الجغرافيا الإيرانية الجبلية تعرقل تنفيذ هجوم بري مباشر، مما يجعل هذا الخيار أقل احتمالًا، مع احتمال استخدام القوة البرية لدعم مجموعات انفصالية داخل الأراضي الإيرانية.

تبقى التطورات محط ترقب، حيث من شأن اللجوء لهذه القنبلة أن يمثل تصعيدًا جديدًا قد يقود إلى ردود فعل عسكرية وجغرافية معقدة، تؤثر بشكل مباشر على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *