28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

الشرطة التركية تداهم مقر قناة المعارضة هالك تي في وتفرض الوصاية عليها وتوقف بثها

15 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
الشرطة التركية تداهم مقر قناة المعارضة هالك تي في وتفرض الوصاية عليها وتوقف بثها

داهمت الشرطة التركية صباح الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول مقر قناة هالك تي في المعارِضة في إسطنبول، حيث فرضت عليها وصاية قضائية وأوقفت بثها المباشر على منصة إكس. وأفادت القناة في منشور لها بأن قوة من الشرطة موجودة في مبنى القناة وأنه لا يُسمح بدخول المكان في الوقت الحالي، فيما تقوم قوات مكافحة الشغب بتأمين المحيط. تأتي هذه المداهمة ضمن تحقيقات أطلقتها إدارة التحقيقات في الجرائم المالية، تستهدف رئيس مجلس إدارة القناة جعفر ماهر أوغلو، بتهم تشمل الرشوة والتلاعب في المناقصات العامة وغسل الأموال. وأدت التحقيقات إلى صدور أوامر توقيف بحق 17 مشتبهاً بهم، تم توقيف 11 منهم حتى الآن، فيما لا يزال ماهر أوغلو خارج تركيا. واعتُقل سبعة من أفراد عائلته بينهم شقيقه البالغ من العمر 70 عاماً. وصف ماهر أوغلو، المقيم في لندن، هذه المداهمة بأنها “يوم أسود” في تاريخ تركيا وانتهاك لحق الجمهور في الحصول على المعلومات، ونفى جميع الاتهامات الموجهة إليه، مضيفاً أن القناة “ليست ملكه بل ملك للشعب” وأنه سيستعيدها. وألقى باللوم في ملاحقته على قيادات حزب الشعب الجمهوري المعارض، وفي مقدمتهم الزعيم السابق كمال كيليتشدار أوغلو، الذي عاد مؤخراً لقيادة الحزب عقب حكم قضائي مثير للجدل. يأتي هذا التطور في ظل خلافات حادة داخل حزب الشعب الجمهوري حول السلطة، حيث انتقد كيليتشدار أوغلو تغطية القناة ودعا إلى فحص برامجها من قبل هيئة تنظيم الإعلام. من جهة أخرى، أدان زعيم الحزب الحالي أوزغور أوزال خطوة الوصاية على القناة واصفاً إياها بـ”الممارسات الديكتاتورية” والاعتداء على حرية الصحافة. تأسست القناة عام 2005 على يد محمود يلدز، وكانت لبعض الوقت موالية لحزب الشعب الجمهوري، قبل أن تنقطع علاقته بها في 2011 تحت قيادة كيليتشدار أوغلو. وتشتهر القناة بتغطيتها المستقلة وخطها النقدي للحكومة التركية، خصوصاً خلال احتجاجات منتزه غيزي 2013، ما عرضها للعقوبات من هيئة تنظيم الإعلام التركية كثيراً. وتعد هذه الخطوة انعكاساً واضحاً على تزايد الضغوط السياسية والقضائية التي تواجهها وسائل الإعلام المعارضة في تركيا، في سياق تصاعد الخلافات السياسية الداخلية والتوتر المتزايد بين الحكومة والقوى المعارضة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *