وزير الدفاع الألماني يتعهد بالكشف الكامل عن مخالفات صادمة في وحدة الجيش الطبية وحماية الضحايا
في تطور صادم أثار جدلاً واسعاً في ألمانيا، تعهد وزير الدفاع الألماني بيني بيستوريوس بالكشف الكامل عن ملابسات المخالفات الجسيمة التي حدثت داخل إحدى وحدات الجيش الطبي الألماني. وأكد الوزير، خلال زيارته إلى جزيرة كريت اليونانية، أن التحقيقات التي فتحتها وزارة الدفاع بشأن الاتهامات الموجهة لوحدة طبية في الجيش لا تزال جارية، وأنه في حال ثبوتها ستكون تلك المخالفات “أمراً مقززا”. وصرح بيستوريوس بأن الحكومة ستعمل بكل إمكانياتها لضبط كل مرتكب لهذه الانتهاكات وإنزال العقوبة المناسبة به، بجانب توفير أفضل حماية للضحايا.
وكشفت تقارير من شبكة التحرير الألمانية “دويتشلاند” أن التحقيقات تركز على اتهامات بالاتجار بالمخدرات، والتهديدات، وتجاوزات جنسية من قبل مسؤولين في مراتب عليا داخل الفوج الطبي الأول التابع للجيش بمدينة فايسنفلز. ونُقل عن قائد الخدمة الطبية المركزية في الجيش، الضابط الطبيب رالف هوفمان، أن هناك عشرات المتهمين في القضية التي شملت نحو عشرة أشخاص بشكل مباشر، بينما حُدد حوالي اثني عشر ضحية محتملة.
وكان قد كشفت مجلة “دير شبيغل” أن الجنود في وحدة الجيش الطبي كانوا يتنافسون لمعرفة من يستطيع إقامة علاقات جنسية مع عدد أكبر من المجندات والمنتسبات إلى الوحدة، فيما أظهرت التحقيقات ضغوطًا على إحدى الضحايا التي قيل إنها كانت قاصرة وقت الحادثة. وأبلغت نائبة المفتش العام للقوات المسلحة الألمانية ورئيس الخدمة الطبية لجنة الدفاع في البرلمان الألماني بنتائج التحقيقات.
من جهة أخرى، اتخذ الجيش الألماني إجراءات مبدئية؛ حيث فُرض حظر على دخول الثكنة وعمل الزي العسكري بحق تسعة أفراد، كما حرّك إجراءات تأديبية ضد ثمانية جنود، وأحيلت إحدى القضايا إلى المدعي العسكري. وعبّر بيستوريوس عن أسفه لاستمرار مثل هذه التجاوزات داخل القوات المسلحة، مشدداً على ضرورة استخدام جميع الوسائل لمعاقبة المسؤولين والمقصرين، وضمان موثوقية القوات وأمن العاملين فيها.
تعكس هذه التطورات التحديات التي يواجهها الجيش الألماني فيما يتعلق بحماية حقوق الأفراد وضمان بيئة عمل أخلاقية وآمنة، مع أهمية تعزيز الرقابة والمسائلة للحيلولة دون تكرار هذه الانتهاكات مستقبلاً.

اترك تعليقًا