غرق سفينة الحاويات “جي إف إس برايد” في مضيق هرمز إثر وقوعها بلغم بحري
أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، عن غرق سفينة الحاويات “جي إف إس برايد” في مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري في مسار غير مصرح به جنوب المضيق. وأسفر الحادث عن اندلاع حريق عارم على متن السفينة التي كانت تحمل حوالي 2500 حاوية، كما تداولت وسائل إعلام إيرانية عدة فيديوهات تظهر تصاعد الأدخنة ونيران تشتعل على السفينة، إضافة إلى حاويات عائمة على سطح المياه.
وكشفت البيانات الملاحية عبر منصة “SeaLagom” المتخصصة أن الحريق وقع في السفينة قبالة السواحل العمانية. ومن خلال تحليل الصور ومقاطع الفيديو، تأكد التوافق مع أحدث صور السفينة على موقع “shipspotting” الذي يتابع صور السفن التجارية. وأظهرت بيانات “مارين ترافيك” أن السفينة غادرت ميناء كراتشي في باكستان في 2 أكتوبر 2026، وكانت متجهة إلى ميناء الفجيرة في الإمارات، قبل أن تُغلق إشارة البث الخاصة بها.
وتقع هذه الحادثة ضمن سياق تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الحيوي لإمدادات الطاقة والسلع، حيث فرضت إيران منذ أبريل 2026 قيودًا على حركة الملاحة بالمنطقة، تتضمن مسارات عبور بديلة واشتراط التنسيق المسبق مع قواتها البحرية. وفي مايو 2026، أعلنت طهران إلزام السفن العابرة بالحصول على إذن مسبق من الحرس الثوري، محذرة من أن المرور بدون تصريح يشكل تهديدًا أمنياً.
وعلاوة على ذلك، شهدت المنطقة تصاعدًا كبيرًا في الهجمات الإيرانية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد السفن المارة، حيث وثقت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وقوع ست هجمات على السفن في يوم واحد بالقرب من مضيق هرمز في أكتوبر 2026، في حدث يعد الأشد منذ اندلاع النزاع قبل سبعة أشهر.
يبرز حادث غرق سفينة “جي إف إس برايد” مدى تأزم الوضع الأمني في مضيق هرمز والتحديات التي تواجه الملاحة البحرية الدولية، وهو ما يزيد من الضغوط السياسية والإقليمية في هذه المنطقة الحساسة.

اترك تعليقًا