تسلسل الفضائح في معسكر ترمب قبل الانتخابات: استقالات واتهامات تلاحق مقربين منه
تشهد الساحة السياسية الأمريكية توترات متصاعدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، إذ تلاحق سلسلة فضائح واتهامات عددًا من المقربين من الرئيس دونالد ترمب، مما يطرح علامات استفهام حول نزاهة مسيرته الانتخابية وإدارة فريقه.
بدأت القضايا المثيرة للجدل مع استقالة السفيرة الأمريكية في اليونان كيمبرلي غيلفويل، التي وصلت إلى أثينا قبل أقل من عام وسط اهتمام إعلامي واسع، لكنها سرعان ما واجهت اتهامات مالية ومخاوف بشأن مصداقيتها وممارساتها، خصوصًا بعد تقارير تحدثت عن طلبها من متبرع جمهوري دفع مبلغ 100 ألف دولار لسداد ديون بطاقة ائتمان خاصة بها قبل جلسة تثبيتها في مجلس الشيوخ عام 2025، بالإضافة إلى شبهات حول رحلاتها الفاخرة وعلاقاتها برجال أعمال يونانيين مما أثار تساؤلات عن تضارب مصالح.
رد فعل الرئيس ترمب كان سريعًا، حيث طلب استقالتها وذهب إلى تبرؤ منها معلنًا أنها “لم تكن فردًا من عائلته”، في مؤشر على استعداده للتخلي عن أي عنصر يسبب عبئًا سياسيًا.
في السياق ذاته، واجهت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا تساؤلات حول مؤهلاتها القانونية، فقد قدمها ترمب على أنها محامية، لكنها لم تقدم إيضاحات كافية حول حصولها على ترخيص ممارسة المحاماة في الولايات المتحدة، إذ أكدت فقط اجتياز امتحان المحاماة في الصين وعملها في مكتب محاماة هناك، مما أثار جدلاً حول مصداقيتها ودورها.
كما واجه كين باكستون، المدعي العام لولاية تكساس والمرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ، ضغوطًا متصاعدة بعد تقارير تشير إلى علاقاته مع رجلين اتُهما في قضايا احتيال صحي فدرالي، وسط حملة انتخابية حامية مع منافسة قوية من الديمقراطي جيمس تالاريكو الذي ينتقد باكستون لاستخدامه فريق حماية ممول من الولاية وأسفاره المتكررة.
هذه التطورات تظهر حجم الأزمات التي تمر بها دائرة ترمب، وتعود إلى تساؤلات أوسع حول ما إذا كانت حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا” قد استبدلت النخبة السياسية التقليدية بنخبة جديدة تعاني من نفس الإشكاليات المتعلقة باستغلال النفوذ والامتيازات.
مع قرب الانتخابات، تُعتبر هذه القضايا فرصة للديمقراطيين لربط ترمب وحلفائه باتهامات فساد واستغلال سلطة، فيما قد يؤدي ذلك إلى تأجيج التحقيقات المتعلقة بهذه الملفات حال استعادة الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس.
