زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة تثير توترات دبلوماسية مع المغرب
في زيارة نادرة وحساسة دبلوماسياً، قام ملك إسبانيا فيليبي السادس والملكة ليتيسيا بجولة في مدينة سبتة المحتلة، وسط استقبال جماهيري حاشد تألف من جموع تلوّح بالأعلام الإسبانية. تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المدينة توتراً واضحاً بسبب التدفق الهائل للمهاجرين من المغرب في الأشهر الماضية، مما أثار جدلاً واتهمت جهات مغربية الزيارة بأنها ‘استفزاز’ للمغرب.
تعد سبتة ومليلية مدينتين تحتلها إسبانيا وتعترف بهما كجزء من أراضيها رغم تمركزهما على الشاطئ الشمالي للمغرب، وهو ما يرفضه المغرب الذي يطالب بالسيادة على المدينتين. وقد شهدت العلاقات المغربية الإسبانية توتراً خلال الشهرين الماضيين بعد زيادة أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين عبروا من المغرب إلى سبتة، ما أدى إلى موجة من الاتهامات المتبادلة بين الجانبين.
تأتي زيارة الملك والملكة لتعزيز وجود إسبانيا في المدينة والتأكيد على السيادة الإسبانية عليها في ظل هذه التوترات. وشارك في مناقشة هذا الموضوع كل من الدكتور عبد الحميد بنخطاب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس في الرباط ورئيس الجمعية المغربية للعلوم السياسية، بالإضافة إلى الصحفي حسين الوائلي المعتمد لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الذين سلطوا الضوء على الأبعاد السياسية والدبلوماسية لهذه الزيارة وتأثيرها المحتمل على العلاقات بين المغرب وإسبانيا.
من جهته، يرى مراقبون أن الزيارة تبرز التمسك الإسباني بوضع المدينة وتفند الادعاءات المغربية، إلا أنها قد تفتح الباب أمام توترات دبلوماسية جديدة تجعل من حل قضية سبتة ومعها مليلية أمراً أكثر تعقيداً في المستقبل.
