29 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

زيارة نتنياهو لأبوظبي وتصاعد القلق الإيراني من تعمق العلاقات الأمنية بين إسرائيل والإمارات

10 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
زيارة نتنياهو لأبوظبي وتصاعد القلق الإيراني من تعمق العلاقات الأمنية بين إسرائيل والإمارات

أثارت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي في 27 سبتمبر/أيلول2023 توترات إعلامية وسياسية كبيرة على الصعيد الإيراني، حيث عبرت طهران عن مخاوفها العميقة من تعمق العلاقات الأمنية بين إسرائيل والإمارات. وصوّر المسؤولون في إيران ووسائل إعلامها اللقاء بوصفه تأكيدًا على تحالف أمني متزايد يهدد الجمهورية الإسلامية. بينما تشير الإمارات إلى رغبتها في تعزيز التعاون مع إسرائيل في مختلف المجالات، ترى طهران أن ذلك يشكل تحديًا مباشرًا لأمنها الوطني، لا سيما مع قرب الإمارات الجغرافي من مضيق هرمز، الممر المائي الأساسي لنقل الطاقة العالمي.

وقد أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عن تحذيرات شديدة اللهجة إلى دول المنطقة من خطورة السماح باستخدام أراضيها ضد إيران، في إشارة واضحة إلى التعاون بين أبوظبي وتل أبيب. كما وصف اللواء محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الإمارات بأنها “الإسرائيل الثانية”، محذرًا من العواقب الخطيرة لاستضافة نتنياهو على أراضيها.

يتداخل هذا التوتر مع النزاع القديم على سيادة الجزر الخليجية الثلاث: أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، حيث جددت الإمارات مطالبها خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن هذه الجزر، ما استدعى ردًا إيرانيًا حازمًا بتأكيد السيادة المطلقة لطهران على تلك الأراضي.

تُشير الاتفاقيات الإبراهيمية الموقعة عام 2020 بين الإمارات وإسرائيل إلى تحول دبلوماسي مهم في المنطقة، ترصد إيران تأثيرها على موازين القوى الإقليمية وتعتبرها خطوة تقوض المصالح الإيرانية وتجعل من أبوظبي قاعدة لتحركات إسرائيلية وأمريكية محتملة ضدها.

على الجانب الاقتصادي، بالرغم من التوترات، تظل العلاقات بين إيران والإمارات وثيقة، خاصة في مجال التجارة غير الرسمية التي تعتمد عليها طهران في ظل العقوبات الدولية، حيث يُقدر حجم هذه التجارة بعشرات المليارات من الدولارات، وخاصة عبر دبي. لكن التصعيد العسكري الأخير أدى إلى تعليق الإمارات لأنشطتها التجارية مع إيران، ما يمثل تحديًا جديدًا في مسار العلاقة بين البلدين.

يبقى مستقبل العلاقة الإماراتية الإسرائيلية وارتداداتها على إيران وموقفها من المنطقة محور تحقيقات ومتابعات دقيقة في الأوساط السياسية والدولية، إذ تعكس هذه التطورات مدى تعقيد التوازنات الأمنية والاقتصادية في الشرق الأوسط.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب