ترامب يعلن اتفاقا مع بوتين لطرح الديزل الروسي عالميا وزيلينسكي ينتقد الخطوة بوصفها “هدية لبوتين”
أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أنه توصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسمح لموسكو بطرح كميات كبيرة من الديزل في الأسواق العالمية بصورة فورية. وأوضح ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أن بوتين وافق على طرح 300 ألف طن من الديزل على الفور، تليها 500 ألف طن في نوفمبر/تشرين الثاني، ومليون طن إضافي فيما بعد. وأكد ترامب أن هذا الاتفاق سيسهم في انخفاض أسعار الديزل للعالم أجمع بمعدلات قياسية وسريعة. بعدها، قال بوتين إن روسيا مستعدة لتزويد السوق الأمريكية والعالمية بالنفط والمنتجات البترولية، مما رحب به مبعوثه كيريل دميترييف باعتباره تعاونا سيعود بالنفع على العالم. في المقابل، وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات شديدة للاتفاق، واصفا إياه بـ”هدية لبوتين” تسمح بتمويل حرب تستمر. وقال إن السماح لروسيا ببيع الوقود يعزز الحرب ويمدها بمزيد من الإرهاب، مؤكدا أن الضربات الأوكرانية التي استهدفت مصافي النفط الروسية جاءت ردا على الهجمات الروسية على بنيته التحتية للطاقة. وتأثر الاقتصاد الأمريكي بشدة من ارتفاع أسعار الديزل خلال الأشهر الماضية، حيث بلغ متوسط سعر الجالون 6.28 دولار، بعد أن وصل إلى مستويات قياسية في نهاية سبتمبر. وتأتي خطوة تعليق وزارة الخزانة الأمريكية للعقوبات على صادرات الديزل الروسي حتى أبريل 2027 في وقت يضغط فيه ترامب لتخفيف الأعباء الاقتصادية على الأمريكيين، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. ويشكل هذا الاتفاق تحولا ملحوظا في موقف الولايات المتحدة، التي أقر الكونغرس سابقا تشريعات لفرض عقوبات جديدة على واردات النفط الروسي، ويثير مخاوف بين الحلفاء الأوروبيين والمؤيدين لأوكرانيا في الولايات المتحدة، الذين قد يرون في هذه الخطوة صعفا لمجموعة العقوبات. ولم يتضح بعد كيف ستتعامل واشنطن وموسكو مع تفاصيل تنفيذ الاتفاق، ولا المقابل الذي ستقدمه الولايات المتحدة، في ظل استمرار أسعار خام برنت مرتفعة. كما يضغط ترامب لحلول أخرى مثل تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين والسماح باستخدام الديزل المصبوغ الذي يعفى من الضريبة الفيدرالية على الطرق الأمريكية. هذه الخطوات تعكس محاولات ترامب لخفض أسعار الوقود ودعم حزبه الجمهوري سياسيا، لكنه يواجه انتقادات على خلفية التأثيرات السياسية والاقتصادية لهذه الاتفاقات على مستقبل النزاع في أوكرانيا والعلاقات الدولية.

اترك تعليقًا