9 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

عام على اتفاق غزة المتعثر مع قرب انتخابات إسرائيل: سيناريوهات متعددة ومستقبل غامض للاتفاق

9 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
عام على اتفاق غزة المتعثر مع قرب انتخابات إسرائيل: سيناريوهات متعددة ومستقبل غامض للاتفاق

تستعد إسرائيل لخوض انتخابات عامة في 27 أكتوبر الجاري، مصادفة مع إكمال عام على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وما زال هذا الاتفاق يعاني من تعثر كبير بسبب استمرار الخروقات الإسرائيلية وتقييد دخول المساعدات الإنسانية، في حين أوفت حركة حماس بالمرحلة الأولى التي تضمنت إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.

ويأتي هذا التعثر في ظل أوضاع انسانية واقتصادية صعبة للغاية يعيشها سكان غزة، حيث يقطن حوالي 2.4 مليون فلسطيني معظمهم من النازحين الذين يعانون من فقر مدقع وتدمير واسع للبنى التحتية، مصحوباً بقرب حلول شتاء قارس قد يزيد من معاناة السكان.

ويرى عدد من الخبراء والمحللين السياسيين أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية القادمة ستؤثر بشكل مباشر على مصير اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يؤكد الأكاديمي طارق فهمي أن الخيارات المتاحة بين مرشحي الانتخابات (بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت) ليست خيارات إيجابية، وأن أي تقدم في الاتفاق يعتمد على تدخل من الإدارة الأمريكية خصوصاً بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.

في حين يرى الأكاديمي أحمد فؤاد أنور أن هناك احتمالاً لانفراجة بعد الانتخابات، سواء من خلال خسارة نتنياهو أو تشكيل حكومة وحدة وطنية تضطر للتنازل عن محورها اليميني المتشدد، وخاصة بن غفير.

أما الخبير الفلسطيني نزار نزال فيعتقد أن أي تغيير في الجانب الإسرائيلي قد يقتصر على تحسن الصورة الخارجية من الناحية الأمنية والإنسانية دون التزام سياسي معمق، مع احتمالية تنفيذ بعض الانسحابات المحدودة دون إجراء انسحابات واسعة أو حقيقية.

على الرغم من هذه السيناريوهات المختلفة، تؤكد كل التحليلات استمرار جهود الوسطاء الدوليين ولا سيما مصر وتركيا وقطر، في محاولة منع تصعيد إسرائيلي كامل تجاه القطاع، والعمل على زيادة المساعدات الإنسانية، إلى حين استقرار الأوضاع السياسية الإسرائيلية وتشكيل الحكومة الجديدة.

إن مستقبل اتفاق غزة يبقى معلقاً بين ظلال الانتخابات والسياسات الإسرائيلية القادمة، والتوازنات الدولية والإقليمية التي قد تتغير في ضوء أولويات أكبر مثل ملفات إيران والحرب الروسية الأوكرانية، ما يجعل الوضع قائماً على حافة زمنية حاسمة للمنطقة بأسرها.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *