منقذون في غزة يواصلون انتشال جثامين الشهداء رغم المخاطر والتحديات
في قطاع غزة، تستمر جهود منقذين شجعان في التنقيب تحت أنقاض المباني المدمرة انتشال جثامين شهداء العدوان الإسرائيلي المستمر منذ سنوات. منذ وقوع الغارات والدمار، يقف هؤلاء المنقذون على الجبهات الأمامية لمواجهة المخاطر اليومية، حيث يصارعون الموت من أجل إنقاذ الأحياء واسترجاع جثامين الشهداء لتوفير الكرامة لعائلاتهم.
تروي قصة الشاب فؤاد شاكر الذي استشهد في غارة على مخيم جباليا جزءًا من مأساة آلاف العائلات التي لم تعرف مصير أحبائها، حيث بقي جثمانه طيلة اكثر من عامين مدفوناً تحت الأنقاض قبل أن يُستعاد.
ويبرز في هذا المشهد إدهم الرنتيسي، أحد المنقذين المخضرمين الذين بدأوا مهمتهم منذ عام 2009 مع تفاقم الكوارث في القطاع. يدير الرنتيسي فريقًا مكونًا من ستة أفراد يستخدمون أدوات بسيطة لإتمام عمليات بحث تنطوي على مخاطر إعادة القصف وانهيار الأبنية وسموم الحرب.
رغم كل هذه الصعوبات، نجح الفريق في انتشال ما يقرب من ألفي شهيد منذ بداية الحرب، بالإضافة إلى إنقاذ أكثر من ثلاثمئة شخص. وتروي الحكايات الميدانية لحظات مؤثرة، مثل إنقاذ جنين من رحم والدته التي استشهدت أثناء القصف، مشيرة إلى أن العمل لا يتوقف حتى في أحلك اللحظات.
من ناحيته، يشير المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة إلى أن نقص المعدات يشكل عائقاً رئيسياً أمام استكمال عمليات الانتشال بسرعة وكفاءة، لكنه يؤكد على إصرار الطواقم في متابعة العمل رغم الخطر وضرورة توفير الدعم والمعدات لمواصلة هذا المشروع الإنساني الحيوي.
تظل هذه الجهود شاهدة على المعاناة الفلسطينية في غزة، حيث يناضل المنقذون بين الحياة والموت من أجل حق العائلات في معرفة مصير أحبائهم ودفنهم بكرامة، في ظل ظروف حرب مستمرة لا ترحم.

اترك تعليقًا