السعودية تعلن تدمير منصة إطلاق صواريخ بالستية حوثية وسط تصعيد هجمات الحوثيين على مطارات المملكة
أعلنت السعودية، الأربعاء، عن تدمير منصة إطلاق صواريخ بالستية تابعة لجماعة الحوثي اليمنية، في إطار استمرار الحرب على الحدود والمناطق الحيوية بالمملكة. جاء ذلك عقب هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مطاري أبها والملك خالد الدولي في الرياض الثلاثاء والأربعاء، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص من مختلف الجنسيات وإصابة 36 آخرين.وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن الهجوم على مطار أبها أودى بحياة مقيمين من مصر والجزائر، فضلاً عن إصابة 28 شخصاً بينهم مقيمون من بنغلاديش والفلبين. بينما أسفر الهجوم على مطار الملك خالد بالرياض عن مقتل مقيم سوداني وإصابة ثمانية آخرين بين سعوديين ومقيمين من جنسيات مختلفة. وأوضح المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، أن الجماعة استهدفت مطار الملك خالد بصاروخ بالستي “دقيق” أدى إلى عطل في حركة الملاحة الجوية، بعد أن أعلن سابقاً عن استهداف المطار بعدد من الطائرات المسيرة.وقد أثرت هذه الهجمات على حركة الملاحة الجوية حيث أظهرت بيانات من موقع “فلايت رادار24” أن الرحلات المتجهة إلى الرياض حلّقت في منطقة انتظار بعيدة عن المطار لمدة نصف ساعة تقريباً قبل استئناف الهبوط.في الوقت ذاته، أشار مسؤولان إلى أن تركيا تقدم دعماً دفاعياً وتقنياً للمملكة السعودية لمساعدتها في التعامل مع تهديدات الحوثيين، وذلك في إطار اتفاقية الدفاع المشترك (اتفاقية مكة) بين تركيا وباكستان والسعودية والتي تلتزم بدعم بعضهم البعض في حال التعرض لأي هجوم مسلح.وقالت تركيا إنها مستعدة لتلبية الاحتياجات العسكرية والفنية للسعودية ووافقت على الانضمام إلى تحالف بقيادة المملكة لضمان سلامة الملاحة في البحر الأحمر ضمن التصدي للتهديدات الحوثية المتصاعدة.على الصعيد الدولي، تصاعد التوتر إثر تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ألمح فيها لاحتمالية تعرض مدن أمريكية كبيرة لهجوم إيراني، مما أثار ردود فعل غاضبة من مسؤولين أمريكيين ومحليين في كاليفورنيا. وتأتي التصريحات في سياق سياسة إدارة ترامب الحازمة تجاه إيران، التي تنفي امتلاك أسلحة نووية، في حين تشكك دول غربية بنواياها.تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الصراع اليمني الذي ينعكس في توترات إقليمية إضافية، وعلاقات متوترة بين دول المنطقة والغرب، فضلاً عن التعاون العسكري بين عدة دول لمواجهة التهديدات وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والدولي.

اترك تعليقًا