اتهامات بتخطيط هجوم إرهابي على الجالية اليهودية في مانشستر تستهدف إيرانيين
وجهت السلطات البريطانية اتهامات إلى رجلين إيرانيين بالتخطيط لارتكاب عمل إرهابي في مدينة مانشستر، يستهدف الجالية اليهودية في المنطقة. المتهمان رحمن صالحي وسلام أحمديان، اللذان في الخامسة والدفعين والثلاثين والسادسة والثلاثين من العمر على التوالي، أُلقي القبض عليهما في الحي الشمالي من مانشستر عشية يوم الغفران اليهودي، وهو أقدس يوم في التقويم اليهودي. حسب ما أعلنت الشرطة البريطانية، كان الرجلان على صلة بطرف ثالث في الخارج، يُعتقد أنه موجود في إيران، وتلقيا تعليمات لصنع قنبلة باستخدام مادة الكلور، وقاما بالحصول على المكونات والمعدات اللازمة لذلك، إلى جانب بحثهما عن أهداف محتملة وإجراء استطلاعات ميدانية في مواقع مختلفة. ورداً على هذه الاتهامات، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود أن هذه الأخبار ستكون صادمة للمجتمع اليهودي في مانشستر، خاصة مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لهجوم كنيس هيتون بارك. وأكدت محمود أهمية المراقبة ومكافحة الهجرة غير الشرعية التي تتم عبر وسائل مثل الوصول عن طريق قوارب صغيرة، مشيرة إلى أن أحد المتهمين قد حصل على حق اللجوء في بريطانيا، بينما الآخر ما زال طلب لجوئه قيد النظر. تأتي هذه التهم في وقت تشهد فيه بريطانيا موجة متصاعدة من معاداة السامية، خلفية تصاعد الاشتباكات والحرب في غزة عقب هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023. هذا وقد تم تنفيذ عمليات تفتيش في عدة عناوين بمدينتي ليفربول وسالفورد ضمن التحقيقات. وأشار نائب قائد شرطة مانشستر الكبرى إلى استمرار تعزيز الخطط الأمنية داخل المجتمعات اليهودية، والتأكيد على تقديم الدعم المناسب وتواجد قوات المراقبة. من جهة أخرى، لا توجد صلة بين هذه القضية والقضية الأخرى التي شهدت اعتقال شخص بريطاني-إيراني في قاعدة فيرفورد الجوية، رغم وجود مؤشرات على ضلوع محتمل لإيران في تلك المخططات. وتأتي الاتهامات في إطار جهود مستمرة لمكافحة الإرهاب وحماية الأمن الداخلي، في ظل توترات إقليمية وجغرافية قد تؤثر على أمن المملكة المتحدة والمجتمعات المستقرة فيها.
