محاكاة “النمر” تكشف سيناريوهات حرب محتملة بين أمريكا والصين في شرق آسيا
تقدم محاكاة عسكرية أمريكية تحت اسم “غارديان تايغر” سيناريو متشابكاً لحرب محتملة في شرق آسيا بين الولايات المتحدة وتايوان من جهة، والصين وكوريا الشمالية من جهة أخرى في عام 2030. تبدأ المواجهة بمحاولة الصين شن ضربات صاروخية وتنفيذ هجوم برمائي وجوي على الساحل الغربي لتايوان، مدعومة بحصار بحري وهجمات سيبرانية وفضائية تهدف إلى تعطيل الرد العسكري الأمريكي. ورغم الدعم الأمريكي لتايوان، تفشل محاولات الإنزال ويبدأ التصعيد بإطلاق الصواريخ الباليستية قصيرة المدى على قواعد أمريكية في اليابان وكوريا الجنوبية.
في الوقت نفسه، تستغل كوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بتايوان لفتح جبهة أخرى عبر صواريخ وهجمات سيبرانية تستهدف كوريا الجنوبية، مما يؤدي إلى إنشاء جبهتين حربيّتين متزامنتين وانضمام اليابان وكوريا الجنوبية إلى التحالف الأمريكي. تحاول واشنطن التدخل بقوة ولكنها تتجنب ضرب الأراضي الصينية مباشرة.
مع تفاقم النزاع، تلجأ الصين إلى التلويح باستخدام السلاح النووي، وتشن هجمات على البنية التحتية في اليابان وتايوان، بينما تدفع كوريا الشمالية المواجهة إلى مستويات أخطر عبر ضربات نووية منخفضة القوة وصواريخ قرب قواعد أمريكية في المحيط الهادئ. من جهتها، ترد الولايات المتحدة بمهاجمة مواقع عسكرية في كوريا الشمالية.
رغم جهود واشنطن لتنفيذ عملية عسكرية لإسقاط القيادة الكورية الشمالية، فإن استنزاف قواتها وذخائرها خلال حرب تايوان، إضافة إلى الدعم الصيني المستمر لكوريا الشمالية، يؤدي إلى تعثر الهجوم الأمريكي، ويسمح للصين بتعزيز هجومها الذي ينتهي بسقوط تايوان في سيناريو الحرب.
تنبه المحاكاة إلى أن التحدي الأكبر للولايات المتحدة في المنطقة يكمن في احتمال اندلاع حرب متعددة الجبهات يصعب السيطرة عليها، مع مخاطر كبيرة للتصعيد النووي وتهديد تماسك التحالفات، مما يجعل الحرب في شرق آسيا عبئاً معقداً وخطيراً على الأمن الإقليمي والدولي.
