الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع بعد تراجع عوائد سندات الخزانة
في جلسة تداول متقلبة يوم الخميس، شهدت الأسهم الأميركية تعافياً من خسائرها المبكرة وأغلقت على ارتفاع معتدل، مع تعافي مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من أدنى مستوى له خلال أسبوعين، عقب تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية. وقد ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.23% مغلقًا عند 7668.82 نقطة، بينما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.07% وأغلق عند 26871.60 نقطة، كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.06%. تعرضت الأسهم لضغوط في بداية الجلسة، متأثرة ببيانات اقتصادية أظهرت استمرار قوة الاقتصاد الأميركي مع استمرار مخاوف التضخم، مما أدى إلى توقعات بزيادة تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي ورفع محتمل في أسعار الفائدة. وأظهرت البيانات أن طلبات إعانة البطالة الأولية تراجعت إلى 197 ألف طلب، وهو أفضل من التوقعات، مما يعكس قوة سوق العمل. في الوقت نفسه، شهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفاعاً ملحوظاً إلى أعلى مستوياته في 24 عاماً خلال الشهر الماضي، مع مكاسب فصلية كبيرة. جاءت هذه التطورات بالتزامن مع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الذي أظهر تباطؤاً طفيفاً في نشاط التصنيع وارتفاعاً في أسعار المدخلات، مما زاد من المخاوف حول التضخم. على صعيد القطاعات، تصدر قطاع الطاقة المكاسب مدعوماً بارتفاع أسعار النفط، حيث ارتفع خام برنت أكثر من 4 دولارات للبرميل بعد قرار الصين توقيف صادرات الوقود، مما يثير مخاوف من تضييق إمدادات الطاقة العالمية. كما دعم قطاع التكنولوجيا السوق بدعم من أداء قوي لشركات البرمجيات وشركات الاستشارات التقنية التي أعلنت توقعات إيجابية للإيرادات، إضافة إلى مكاسب شركة ميكرون تكنولوجي بفضل طلب متزايد في مجال الذكاء الاصطناعي. وبفضل بيانات التضخم المخففة التي صدرت مؤخرًا، تراجعت توقعات الأسواق بخصوص رفع سعر الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر، مع تسعير احتمال رفع بمقدار 25 نقطة أساس بانخفاض كبير إلى 28.2% مقابل 68.6% قبل أسبوع. هذه الديناميكية في السوق تعكس حالة من الترقب للمزيد من البيانات الاقتصادية وتأثيرها على السياسات النقدية وأسعار الأصول العالمية.
