تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية في أكتوبر مع تباطؤ التضخم
شهدت توقعات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة خلال شهر أكتوبر تباطؤًا بسبب بيانات التضخم الصادرة حديثًا التي أظهرت ارتفاعًا أقل من المتوقع لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي. أفاد مكتب التحليل الاقتصادي بأن المؤشر ارتفع بنسبة 3.4% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أغسطس، وهو معدل أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 3.7%.nnعلى الرغم من هذا التباطؤ، لا يزال التضخم فوق هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، مما يعني استمرار السباق نحو تشديد السياسة النقدية. وأوضح كبير الاقتصاديين في بنك بي إم أو، سال غواتييري، أن نسبة مكونات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي التي تسجل ارتفاعًا سنويًا فوق 3% انخفضت قليلاً من 54% إلى 51%، لكنها لا تزال مرتفعة وتشير إلى استمرار الضغوط التضخمية.nnتأتي هذه البيانات قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في أواخر أكتوبر، حيث ستصدر بيانات جديدة تشمل تقرير الوظائف الشهري وبيانات تضخم أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر، التي ستلعب دورًا مهمًا في تحديد مسار الفائدة.nnعقب تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، والتي أكد فيها عدم وجود ضرورة ملحة لرفع الفائدة مرة أخرى بعد الزيادة في سبتمبر، انخفضت رهانات المتداولين على رفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر إلى أقل من ثلث الاحتمال، مع بقاء إمكانية الرفع قبل نهاية العام.nnعلى الجانب السياسي، تأتي هذه التطورات في ظل قرب الانتخابات الأمريكية المقبلة، حيث يؤثر ارتفاع الأسعار وتكاليف الوقود على الانقسامات السياسية ويضع ضغوطًا على الدعم الشعبي للحزب الجمهوري. يمثل ذلك تحديًا إضافيًا لصانعي السياسة في تحقيق التوازن بين الاستقرار الاقتصادي والأهداف السياسية خلال المرحلة المقبلة.
