30 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى وطقوس "السجود الملحمي" خلال عيد العُرش

30 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى وطقوس "السجود الملحمي" خلال عيد العُرش

مع دخول اليوم الثالث من عيد العُرش اليهودي (سوكوت)، شهد المسجد الأقصى في القدس تصاعدًا ملحوظًا في اقتحامات المستوطنين، الذين قاموا بممارسة طقوس تلمودية متعددة كجزء من محاولاتهم لفرض سيادتهم على المكان. بدأ المستوطنون منذ صباح الأحد وأداء الصلوات والأنشطة الدينية التي تضمنت ما يُعرف بـ”السجود الملحمي” ورفع سعف النخيل، بالإضافة إلى تقديم قرابين نباتية. تعكس هذه الفعاليات عملية تصعيد مستمرة لتعزيز حضور الطقوس اليهودية داخل المسجد الأقصى، ومحاولة تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم عليه، كما تؤكد محافظة القدس في تصريحاتها.

يعد موسم أعياد شهر تشري العبري، الذي يشمل مناسبات مهمة مثل رأس السنة العبرية ويوم الغفران وعيد العُرش، محطة حساسة في الصراع المستمر حول هوية المسجد الأقصى والبلدة القديمة. يُستخدم تنظيم الطقوس الدينية لليهود كأداة سياسية تهدف إلى ترسيخ السيادة الإسرائيلية على المسجد. ويتميز “السجود الملحمي” بأنه طقس يتم خلاله الانبطاح الكامل على الأرض مع بسط اليدين والقدمين والوجه، ما يمثل أعلى درجات الخضوع حسب المعتقدات اليهودية.

وعلى الرغم من أن الشريعة اليهودية تمنع السجود على الحجارة التي تعتبر مادتُها صناعة أصنام، فإن الباحث زياد إبحيص يؤكد أن السجود في المسجد الأقصى جائز لصونه ك”هيكل قائم” ومكان “سكن الرب”، ولذلك يُطلق عليه اسم “السجود الملحمي” لتمييزه عن بقية أشكال السجود. ومع ذلك، فإن أداء هذا السجود بصورة جماعية، كما هو حاصل في الاقتحامات، ليس له أصل توراتي دقيق، وإنما هو ممارسة تحرص مجموعات الهيكل على إحياءها لتأكيد وجودهم في المكان.

تترافق هذه الطقوس مع تقديم قرابين نباتية خاصة بعيد العُرش، مثل سعف النخيل والورد والصفصاف، التي تم جلبها إلى المسجد الأقصى بشكل علني خلافًا للسابق. ويمثل إدخال هذه الأغراض دلالة على محاولة فرض هوية يهودية على المكان، وفق ما يشير إليه الأكاديمي عبد الله معروف، الذي يحذر من محاولات المتطرفين الاستمرار في هذه الممارسات ضمن المسجد الأقصى طوال فترة الأعياد اليهودية.

واشتهرت هذه الفعاليات أيضًا بمشاركة قيادات إسرائيلية رفيعة المستوى، مثل رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذين أعلنوا بوضوح عن سيادتهم على المسجد الأقصى، ما يزيد من حدة التوترات ويُبرز هذا الصراع على المقدسات الدينية في القدس.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب