28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

تزايد هوس عمليات التجميل في العراق بين تأثير الترندات ومخاطر التقليد الأعمى

30 سبتمبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
تزايد هوس عمليات التجميل في العراق بين تأثير الترندات ومخاطر التقليد الأعمى

تشهد العراق في السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في الإقبال على عمليات التجميل والإجراءات التجميلية غير الجراحية، خصوصًا بين النساء الشابات اللواتي تأثرن بشكل كبير بوسائل التواصل الاجتماعي والترندات الحديثة التي تروج لمعايير جمالية مثالية وصور معدلة بالفلاتر. نور الهدى، من الناصرية، تعبر عن رأي شائع بأن تعديلات التجميل ليست بالضرورة خطأً، وإنما المبالغة فيها قد تؤدي إلى نتائج سلبية. تذكر إحدى السيدات التي أجرت عمليات شد للبطن والصدر أسبابًا صحية كجزء من دوافعها، مشيرة إلى أهمية التجميل لتحسين المظهر دون الانجرار وراء الصور المثالية للمشاهير.

تاريخيًا، كانت بلاد الرافدين تهتم بالجمال، كما بينت دراسات أثرية تعود للعصور الأشورية والعباسية، حيث كانت مستحضرات التجميل والعناية بالوجه والجسد جزءًا من الثقافة اليومية. لكن في الوقت الحالي، تغيرت معايير الجمال وأصبحت مرتبطة بالعديد من الاتجاهات التي تنقلها وسائل التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى زيادة الطلب على عمليات مثل البوتوكس والفيلر ونحت الجسم.

دراسات محلية أكدت دور وسائل التواصل الاجتماعي في زيادة الرغبة لدى النساء في إجراء هذه العمليات، وأوضحت أن هذه الظاهرة تأتي مع ضغط نفسي وزيادة في عدم الثقة بالنفس ناجمة عن معايير جمالية غير واقعية. من جهتها، تؤكد الأطباء المتخصصون أن هناك حالة من التقليد الأعمى، تحديدا للنساء غير القادرات على تحمل التكاليف، مما يدفعهن إلى تحمل أعباء مالية كبيرة للحصول على مظهر مطابق لمعاصراتهن على وسائل التواصل.

في المقابل، لوحظ وعي متزايد بين شريحة من النساء العراقيات بالتركيز على نتائج طبيعية وتحسين الملامح دون تغييرات مبالغ فيها. كما أن هناك اهتمامًا متزايدًا من الرجال الذين بدأوا يجرون إجراءات تجميلية لتحسين مظهرهم العام. يؤكد الخبراء أن هذا التطور يجب أن يقابله زيادة في الوعي الطبي والاجتماعي لتجنب الآثار الضارة والنتائج غير المطلوبة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب