إخلاء مسنة بإسبانيا يشعل أزمة السكن ويثير احتجاجات واسعة في مدريد
أشعل إخلاء مسنة تُدعى ماريا ديل كارمن أباسكال من شقتها في وسط مدريد احتجاجات واسعة طالبت بمعالجة أزمة السكن المتفاقمة في إسبانيا. خلال عملية نقلها إلى سيارة إسعاف، تظاهر آلاف المواطنين حاملين لافتات وهتافات تطالب بوقف ارتفاع الإيجارات وتشديد قوانين الإخلاء. كانت أباسكال تستأجر شقتها التي اشترتها عائلتها في عام 1956، لكن بعد تغير ملكية العقار في 2018 ورفع الإيجار من 500 إلى 2650 يورو شهرياً، لم تستطع تحمل التكاليف، ما أدى لمحاولات إخلاء فاشلة ومحاكمات عدة.
أدى هذا الوضع إلى مشاعر غضب شعبي واسعة، حيث نظم النقابيون ومسؤولون احتجاجات حاشدة انطلقت من وسط المدينة إلى مقر حكومة إقليم مدريد. وأقام المحتجون مخيمات اعتصام مستمرة في الساحة أمام مقر الحكومة، مطالبةً بإصدار “قانون ماريكارمن” الذي يقضي بتجديد عقود الإيجار تلقائياً وفرض قيود على عمليات الإخلاء لضمان استقرار السكن.
ومع ذلك، تواجه الحكومة الإسبانية بقيادة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز تحديات برلمانية بسبب نقص الأغلبية، مما يجعل مستقبل القانون مجهولاً. يقدر بنك إسبانيا النقص في المساكن بحوالي 700 ألف وحدة قياساً على الطلب المرتفع والعرض المحدود، خصوصاً في المدن الكبرى، ما يؤجج ارتفاع الإيجارات ويزيد من ضغوط المواطنين ومطالبهم بحق السكن.
هذه الأزمة تسلط الضوء على الحاجة إلى إصلاحات جذرية في سوق الإسكان الإسباني لضمان حقوق المستأجرين وتحقيق توازن بين العرض والطلب، ووقف ما يعتبره المواطنون استغلالاً متزايداً من قبل الشركات الاستثمارية في العقارات.
