25 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

نيكاراغوا تفتح 11% من أراضيها أمام شركات تعدين صينية لتعزيز العلاقة مع بكين

27 سبتمبر 2026 •
نيكاراغوا تفتح 11% من أراضيها أمام شركات تعدين صينية لتعزيز العلاقة مع بكين

منحت نيكاراغوا شركات تعدين صينية امتيازات تغطي أكثر من 11% من أراضيها خلال السنوات الثلاث الماضية، في خطوة تُعد توسعة كبيرة لموطئ قدم الصين في الدولة الغنية بالذهب الواقعة في أميركا الوسطى. ومنذ عام 2023 مُنحت 16 شركة صينية، معظمها من الشركات الصغيرة والمتوسطة، 80 امتيازاً تغطي ما يقارب مساحة أيرلندا الشمالية، وفقاً لبيانات حكومية ونشر تحليل لصحيفة فاينانشال تايمز. هذا التوسع في قطاع التعدين يعمّق شراكة نيكاراغوا مع الصين، التي أصبحت أقرب شريك اقتصادي وسياسي للبلاد، خصوصاً في وقت تعمل فيه واشنطن على الحفاظ على نفوذها في نصف الكرة الغربي في ظل ما يُعرف بمبدأ دونرو.

يمثل التعدين جزءاً مهماً من المشروعات التي يروج لها الرئيس دانيال أورتيغا لتعزيز العلاقات مع بكين، والتي تشمل مشاريع موانئ وتنمية مطار رئيس قرب العاصمة ماناغوا. الصين بدورها دعمت نيكاراغوا بأكثر من مليار دولار تمويلاً للمشروعات في البنية التحتية والطاقة والاتصالات، في حين تخلت نيكاراغوا رسمياً عن الاعتراف بتايوان عام 2021، ما عزز التحالف بين الدولة والعملاق الاقتصادي الصيني.

يمثل تعدين الذهب المورد الأساسي للنقد الأجنبي، بما يشكل أكثر من خُمس صادرات البلاد، وتُقدر الاحتياطيات بما يقارب 250 طناً. رغم ذلك، أُثيرت مخاوف بيئية حيال توسع شركات التعدين الصينية بسبب تطبيق معايير بيئية منخفضة في البلاد، ووجود تقارير عن تأثيرات سلبية على أراضي السكان الأصليين ومحميات طبيعية. تنتقد منظمات غير ربحية محلية ضعف الإطار القانوني البيئي وتنامي نشاط هذه الشركات وسط ذلك.

الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات على نظام أورتيغا، تراقب عن كثب استثمارات الصين في قطاع التعدين وتعتبرها ضمن منافسة استراتيجية لمنع النفوذ الصيني في النصف الغربي للأميركتين. من جهة أخرى، يتضح تحول ملحوظ في تمليك امتيازات التعدين التي كانت من نصيب شركات غربية، حيث اكتسبت الشركات الصينية الحصة الأكبر من التراخيص الجديدة مع تعزيز العلاقات الثنائية.

إلى جانب التعدين، تستثمر الشركات الصينية في مشاريع بنية تحتية كبرى تشمل تطوير مطار بونتا هويتي وطريق سريع وموانئ على سواحل البلاد المطلة على المحيطين الهادئ والأطلسي، مما يزيد من انتعاش الشراكة الثنائية ويعزز وجود الصين في المنطقة الاستراتيجية، في ظل توترات جيوسياسية متصاعدة بين واشنطن وبكين.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب