حماس تدين موقف مجلس السلام من الأونروا وتتهمه بتصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين
هاجمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم السبت موقف مجلس السلام الدولي بشأن دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة. واعتبرت حماس أن هذا الموقف يصب في خدمة التوجهات الإسرائيلية الرامية إلى إنهاء عمل الوكالة وضرب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين. وأشار الناطق باسم حماس، قاسم، إلى أنه من الغريب أن يتخذ المجلس موقفاً معادياً للأونروا في وقت يعجز فيه عن تقديم الإغاثة لغزة أو فرض التزام الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار ووقف القتل اليومي في القطاع. بدوره، أكد مجلس السلام في منشور على منصة إكس، أمس الجمعة، استمرار سياسته الرافضة لإشراك الأونروا في أعماله بقطاع غزة، معلناً اقتصار التعاون على جهات أخرى موثوقة وذات قدرة على تلبية احتياجات السكان والإسهام في جعل القطاع خالياً من التطرف. وأشار المجلس إلى أن الأونروا لم تستوف المعايير التي وضعها، وأنه يهدف إلى تقليص الاعتماد الطويل الأمد على المساعدات وتهيئة الظروف لبناء اقتصاد مستدام في غزة يوفر فرص عمل ويرفع مستويات المعيشة. ويأتي هذا المجلس ضمن هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة التي اعتمدها البيت الأبيض في 16 يناير/كانون الثاني الماضي، ويتولى وضع إطار العمل وتنسيق التمويل لإعادة تنمية القطاع، وهو جزء من خطة أمريكية شاملة أعلنها الرئيس دونالد ترمب في سبتمبر 2025 وأيدها مجلس الأمن الدولي. في سياق متصل، دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، المجتمع الدولي إلى تحويل دعمه السياسي للأونروا إلى التزامات مالية وسياسية تضمن استمرار عملها وحماية ولايتها، وطالب بتوفير نحو 100 مليون دولار لسد العجز المالي الذي تواجهه الوكالة، بالإضافة إلى تمويل مستدام ومتعدد السنوات لمواصلة تقديم الخدمات التعليمية والصحية والإغاثة للاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات الوكالة. تأسست الأونروا بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1949، وتقدم خدمات حيوية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا، وتعتمد بشكل رئيس على إسهامات الدول المانحة في تمويل نشاطاتها المختلفة.
