26 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

مدينة لاردة الإسبانية تعيد حظر ارتداء النقاب والبرقع مع فرض غرامات تصل إلى 750 يورو

26 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
مدينة لاردة الإسبانية تعيد حظر ارتداء النقاب والبرقع مع فرض غرامات تصل إلى 750 يورو

في خطوة سياسية واجتماعية أثارت جدلاً واسعاً، أقر مجلس بلدية مدينة لاردة الإسبانية، التي تقع في منطقة كتالونيا، تعديلًا في قانون بلدي يحظر ارتداء النقاب والبرقع في الأماكن العامة. جاء التصويت بأغلبية 16 صوتًا مقابل 11، حيث تضمن القانون منع “التواجد أو التنقل في الأماكن العامة بأشياء أو عناصر تغطي الوجه بالكامل”، دون ذكر صريح لكلمات النقاب أو البرقع. يمثل هذا القرار عودة لحظر قُدم في عام 2010 ثم أُلغي عام 2013 على أثر طعون قانونية انتصرت لاحقًا للحرية الدينية.

يمثل القانون الجديد استثناءات لحالات ممارسة الحقوق الأساسية، وأماكن العبادة، والمساحات التي تُعد ممارسة تغطية الوجه فيها مقبولة اجتماعيًا. ويضع القانون غرامة مالية تصل إلى 750 يورو بحقّ المخالفين، مما يدل على جدية السلطات المحلية في تنفيذ الحظر. وقد لفتت الصحف المحلية الانتباه إلى التحالف السياسي غير المتوقع بين الحزب الاشتراكي الكتالوني، حزب فوكس ذي التوجه اليميني المتطرف، وحزب يونتس الانفصالي الكتالوني، لإقرار هذا القانون.

ولم يتردد الرئيس الاشتراكي لبلدية لاردة، فيليكس لاروسا، في شرح دواعي القرار قائلاً إنه “العيش المشترك يعني احترام بعضنا البعض، واحترام بعضنا البعض يعني اتباع القواعد”، في إشارة إلى ضرورة القوانين التي تنظم المظاهر الاجتماعية المشتركة وتحافظ على النظام.

ويأتي هذا القرار في ظل غياب تشريع وطني إسباني يمنع النقاب أو البرقع، فيما تشهد دول أوروبية أخرى مثل فرنسا والبرتغال وبلجيكا قوانين صارمة في هذا المجال. وفي 2013، قضت المحكمة العليا الإسبانية بغير دستورية حظر النقاب الذي فرضته المدينة، معتبرة أنه ينتهك الحرية الدينية ويُصنف خارج صلاحيات السلطات المحلية، ما يثير نقاشًا مستمرًا حول حدود التدخل الحكومي في ممارسات دينية واجتماعية خاصة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *