حزب التجمع الوطني الديمقراطي يواصل جهوده لإلغاء شطب ترشح أبو شحادة للكنيست
أعلن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، يوم الجمعة، استمرار جهوده القانونية والسياسية لإلغاء قرار لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية بشطب ترشح رئيسه سامي أبو شحادة للكنيست المقبل. واعتبر الحزب في بيانٍ صادر عنه أن القضية تتجاوز الالتزامات الفردية أو الحزبية، إلى صلب حق المجتمع العربي في إسرائيل في اختيار ممثليه وقياداته السياسية بشكل ديمقراطي.
وأشار البيان إلى أن قرار شطب أبو شحادة يأتي ضمن سلسلة قرارات تشمل القائمة المشتركة والقائمة الموحدة والنائب عوفر كسيف، معتبرًا أن هذه القرارات تعكس مسارًا أوسع لمحاولات نزع الشرعية السياسية عن ممثلي المجتمع العربي داخل البرلمانات الإسرائيلية.
وأكد الحزب أن أبو شحادة ظل متمسكًا بالعمل السياسي السلمي، رافضًا العنف بكافة صوره، ومشددًا على رفض المساس بحياة المدنيين حتى خلال الأحداث التي وقعت في 7 أكتوبر 2023. كما نوه إلى مواقف أبو شحادة الرافضة للحرب على قطاع غزة، ومنددهًا بالاحتلال، داعيًا إلى تحقيق سلام عادل وشامل.
واستنكر حزب التجمع، في بيانه، دعم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي المعارض لقرار شطب ترشح أبو شحادة، معتبراً أن اختبار الالتزام بقيم الديمقراطية يتطلب الدفاع عن الحقوق السياسية حتى لأولئك الذين تختلف مواقفهم مع الأغلبية. ودعا الحزب جميع القوى السياسية والمؤسسات الحقوقية على المستويات المحلية والدولية إلى دعم والدفاع عن الحق الدستوري لمرشحي القوائم العربية في خوض الانتخابات.
يذكر أن لجنة الانتخابات المركزية كانت قد صوتت بأغلبية كبيرة على شطب ترشح أبو شحادة بناء على طلب تقدم به حزب عوتسما يهوديت بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. لكن القرار لن يصبح نافذًا إلا عقب نظر المحكمة العليا الإسرائيلية للطعن المقدم ضده المقرر يوم الخميس المقبل.
وتجدر الإشارة إلى أن الانتخابات العامة للكنيست ستجري في 27 أكتوبر 2023، وهي المرة الأولى منذ عام 1988 التي تُعقد الانتخابات في موعدها المقرر. لجنة الانتخابات المركزية تمثل هيئة سياسية تتألف من ممثلين عن الكتل البرلمانية في الكنيست السابق، وتعكس تركيبها النفوذ الأكبر للائتلاف الحاكم حالياً، وفقًا لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية.
ويطبق القانون الإسرائيلي شروطًا مشددة يتم بموجبها شطب قوائم أو مرشحين تعتبر أهدافهم أو أفعالهم مخالفة للدولة اليهودية الديمقراطية أو تحريضية أو داعمة لمنظمات إرهابية، مع وجوب إقرار المحكمة العليا لأي استبعاد لمرشح فردي. هذه الإجراءات وضعت لتقييد الترشيحات التي يُعتقد أنها تهدد طابع الدولة أو الأمن القومي.
