السعودية تحشد مع تركيا وباكستان لمواجهة الحوثيين وطهران تنأى بنفسها amid تصاعد التوترات الإقليمية
في تصعيد جديد للتوترات الإقليمية، أعلنت السعودية عن خطوات حثيثة لتعزيز تحالفها مع تركيا وباكستان عبر اجتماع رفيع المستوى في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وذلك بهدف التصدي للهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون المدعومون من إيران على المملكة. يأتي هذا التحرك في ظل هجمات مستمرة بالصواريخ والطائرات المسيرة على مدن سعودية، منها الطائف وينبع، حيث أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض ستة صواريخ باليستية وأكد استعداده لمواجهة أي انتهاكات جديدة.
من جانبها، نفى الحوثيون صحة تقارير اعتراض هجماتهم، معلنين عن عمليات عسكرية واسعة استهدفت تحشيدات سعودية في مناطق متفرقة مثل الطوال بجيزان. ويأتي هذا التصعيد وسط تحذيرات صادرة من أعلى سلطة دينية في السعودية تدعو القوات للاستعداد والتصدي للحوثيين.
في الوقت نفسه، تحاول إيران، التي تعد الداعم الرئيس لجماعة الحوثي وفق مصادر متعددة، النأي بنفسها عن الصراع المباشر عبر تقديم مقترح دبلوماسي للولايات المتحدة من خلال وسطاء، يقضي بوقف الأعمال القتالية وفتح مضيق هرمز مقابل رفع العقوبات الأمريكية ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية. هذا العرض جاء في خضم محادثات دبلوماسية غير مباشرة وأمل في تخفيف حدة الصراع الذي تسبب في اضطرابات على المستوى الإقليمي والعالمي.
ترافق هذه التطورات مع تشديد العقوبات الأمريكية على إيران، حيث منعت دول مجاورة من بينها الإمارات وعمان، شركات الطيران الإيرانية من تسيير رحلات، ما يعمق من عزل إيران ويزيد من الضغوط الاقتصادية عليها. وعلى الصعيد الأوسع، تستمر التوترات بين إسرائيل وحلفاء إيران في المنطقة، ما يضيف بعدًا إضافيًا لتعقيد الأزمة الإقليمية.
يُذكر أن النزاع الحالي بدأ بتدخل أمريكي-إسرائيلي في فبراير بهدف استهداف النفوذ الإيراني، لكنه سرعان ما تحول إلى حرب بالوكالة أثرت بشكل كبير على أمن واستقرار المنطقة وأمددت أمد الصراع وأثرته تداعيات اقتصادية شاملة على أسواق النفط العالمية.
